تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
هذا القول المحقّق الكاشاني « 1 » ، واستوجهه المحقّق السبزواري « 2 » ، واستظهره المحقّق الأردبيلي من كتابي التهذيب والاستبصار ، حيث قال : « وذهب البعض إلى ثلاثة عشر ، وهو الظاهر من التهذيب والاستبصار حيث ذكر فيهما رواية عمّار [ الساباطي ] عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : « إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإذا احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك ، إن أتى لها ثلاث عشرة أو حاضت قبل ذلك ، وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم » « 3 » » « 4 » . واستدلّ له أيضا بما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أو لم يحتلم ، وكتب عليه السيّئات وكتبت له الحسنات ، وجاز له كلّ شيء إلّا أن يكون ضعيفاً أو سفيهاً » « 5 » . ونوقش فيه بأنّه معارض للروايات الصريحة في أنّ سنّ البلوغ في الصبي خمس عشرة سنة ، فيحمل على التقيّة ، بل لإعراض المشهور عنها تكون ساقطة عن الحجّية . على أنّه لو فرض التعارض والتساقط كان المرجع ما دلّ على عدم بلوغ الصبي حتى يحتلم ، خرج عنه بلوغ خمس عشرة سنة ، فيبقى الباقي تحت العموم « 6 » . أمّا القول بالعشر سنين فلا صلة له بالبلوغ ، وما صرّح به بعض الفقهاء - من أنّ الصبي إذا بلغ عشر سنين جازت وصيّته في المعروف من وجوه البرّ ، وكذلك تجوز صدقته وهبته وعتقه « 7 » - لا يقتضي
هامش
( 1 ) المفاتيح 1 : 14 . ( 2 ) كفاية الأحكام 1 : 582 . ( 3 ) التهذيب 2 : 380 ، ح 1588 . الاستبصار 1 : 408 ، ح 1560 . الوسائل 1 : 45 ، ب 4 من مقدمة العبادات ، ح 12 ، مع اختلاف يسير . ( 4 ) مجمع الفائدة 9 : 188 - 189 . ( 5 ) الوسائل 19 : 364 ، ب 44 من الوصايا ، ح 11 . ( 6 ) انظر : الرياض 8 : 556 . المناهل : 82 . جواهر الكلام 26 : 35 - 36 . الصوم ( تراث الشيخ الأعظم ) : 210 . ( 7 ) المقنعة : 667 - 668 . النهاية : 611 . مصباح الفقاهة 3 : 266 .