تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

3 - الحيض في الأنثى :

لا خلاف بين الفقهاء في دلالة الحيض على البلوغ « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، والمراد منه هو الدم الخارج بصفاته من الموضع المعتاد في وقت الإمكان . واستدلّ له بالأخبار : منها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام أنّه قال : « على الصبي إذا احتلم الصيام ، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار إلّا أن تكون مملوكة ، فإنّه ليس عليها خمار إلّا أن تحبّ أن تختمر ، وعليها الصيام » « 3 » . ومنها : خبر يونس بن يعقوب ، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه‌السلام عن الرجل يصلّي في ثوب واحد ؟ قال : « نعم » ، قال : قلت : فالمرأة ؟ قال : « لا ، ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا الخمار ، إلّا أن لا تجده » « 4 » . ومنها : قول النبي صلىالله عليه‌وآله‌وسلم لأسماء بنت أبي بكر : « إنّ المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلّا هذا وهذا » ، وأشار إلى الوجه والكفّين « 5 » . وقد علّق وجوب الستر بالحيض وذلك نوع تكليف « 6 » . ومنها : قول النبي صلىالله عليه‌وآله‌وسلم أيضا : « لا تقبل صلاة حائض إلّا بخمار » « 7 » . والمشهور « 8 » أنّ الحيض أيضا دليل على سبق البلوغ لا أنّه بلوغ بنفسه « 9 » . وتظهر الفائدة في المجهول سنّها إذا رأت الدم بصفة الحيض جامعاً لشرائطه في القلّة والكثرة ، فإنّه يحكم بكونه حيضاً ويكون دليلًا على سبق البلوغ . وبناءً على ذلك فلو أوقعت عقداً ثمّ
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 198 . المسالك 4 : 145 . المفاتيح 1 : 14 . الحدائق 20 : 350 . ( 2 ) المسالك 4 : 146 . مجمع الفائدة 9 : 191 . ( 3 ) الوسائل 10 : 236 ، ب 29 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 7 . ( 4 ) الوسائل 4 : 405 ، ب 28 من لباس المصلّي ، ح 4 . ( 5 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 2 : 226 ، و 7 : 86 . ( 6 ) التذكرة 14 : 199 . ( 7 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 2 : 233 . ( 8 ) الغنائم 1 : 65 . ( 9 ) الشرائع 2 : 100 . التحرير 1 : 485 ، و 2 : 534 . المفاتيح 1 : 14 . الحدائق 20 : 350 . صراط النجاة : 285 ، م 1177 .