تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
إنبات اللحية لا يحكم بمجرّده بالبلوغ ، وكذلك سائر الشعور » « 1 » . وقال الميرزا القمّي : « إنّ المشهور عدم اعتبار غير شعر العانة وما حول الفرج ، مثل : الإبط والفخذ وغيرهما » « 2 » . نعم ، استقرب العلّامة الحلّي كون نبات اللحية دليلًا دون غيره من الشعور « 3 » . وقال الشهيد الثاني : « وفي إلحاق إخضرار الشارب وإنبات اللحية بالعانة قول قوي » « 4 » . والظاهر من كلمات بعض الفقهاء كون المناط في علامية إنبات شعر غير العانة هو حصول العلم ، كما صرّح به الشيخ الأنصاري حيث قال : أمّا إنبات الشعر الخشن من دون علاج في الشارب والأصابع والأنف والاذن والإبط والصدر وأمثال ذلك ، فإن كان موجباً للعلم فهو معتبر ، وإلّا فلا « 5 » .

و - نبات الشعر بلوغ أو كاشف عن سبقه :

لا شبهة في كون شعر العانة علامة على البلوغ ، إنّما البحث في كونه بلوغاً بنفسه ، أو دليلًا على سبق البلوغ فيه قولان ، ذهب المشهور إلى الثاني « 6 » . قال الشيخ الطوسي : « فإنّه [ الإنبات ] دلالة على البلوغ ويحكم معه بحكم البالغين ، وفي الناس من قال : إنّه بلوغ » « 7 » . وقال العلّامة الحلّي : « الأقرب أنّه دلالة على البلوغ ، فإنّا نعلم سبق البلوغ عليه لحصوله على التدريج » « 8 » . وقال المحقّق النجفي : « لا ريب أنّ الأقوى كونه دليلًا لا بلوغاً » « 9 » . واستدلّ على ذلك بتعليق الأحكام في الكتاب والسنّة على الحلم والاحتلام ، فلو كان الإنبات بلوغاً بنفسه لم يخص غيره
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 251 . ( 2 ) الغنائم 5 : 267 . ( 3 ) التحرير 2 : 535 . ( 4 ) الروضة 2 : 145 . ( 5 ) صراط النجاة : 285 ، م 1177 . ( 6 ) المسالك 4 : 141 . وانظر : الغنائم 5 : 265 . ( 7 ) المبسوط 2 : 250 - 251 . ( 8 ) التذكرة 14 : 186 . ( 9 ) جواهر الكلام 26 : 9 .