لأنّ الخشن هو المعهود في اختبار البلوغ ، فيحمل عليه الإطلاق لوجوب صرفه إلى المعهود « 1 » .
ب - اعتبار أن يكون الإنبات طبيعياً :
كما لا اعتبار به لو كان بعلاج فلابدّ أن يكون بأمر طبيعي من دون علاج ؛ لأنّ الأصل عدم البلوغ بما ينبت بالعلاج « 2 » .
ج - - اشتراك المسلم والكافر في علامية الإنبات :
وأمّا اشتراكه بين المسلم والكافر فهو لإطلاق بعض الأخبار ، مضافاً إلى أنّ الإنبات أمر طبيعي لا يختلف باختلاف الملل والمذاهب ، فإذا ثبت كونه علامة لبلوغ الكفّار كان علامة في حقّ المسلمين أيضا « 3 » .
د - اشتراك الذكر والأنثى في علامية الإنبات :
وأمّا عدم الفرق في ذلك بين الذكر والأنثى فقد صرّح به غير واحد من الفقهاء « 4 » ، وإن اختصّت النصوص بالذكر إلّا أنّ ذلك يستفاد من معاقد الإجماعات والفتاوى « 5 » .
مضافاً إلى أنّ الإنبات أمارة طبيعيّة اعتبرها الشارع لكشفه عن تحقّق الإدراك فلا يختلف ، وإلى قضاء العادة بتأخّر إنبات هذا الشعر عن تسع سنين بكثير .
ولعلّ هذا هو السبب في ترك التعرّض له في النصوص ؛ لندرة الاحتياج إليه فيهنّ كالاحتلام « 6 » .
ه - - اختصاص علامية الإنبات بشعر العانة وعدمه :
ثمّ إنّ بعض الفقهاء صرّح بأنّ الشعر الذي يكون علامة على البلوغ هو شعر العانة ، أمّا سائر الشعور - كشعر الإبط والشارب واللحية - فلا عبرة بها « 7 » .
قال الشيخ الطوسي : « لا خلاف أنّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 7 .
( 2 ) المناهل : 88 .
( 3 ) المناهل : 88 .
( 4 ) المبسوط 2 : 249 . الجامع للشرائع : 153 ، 360 . التحرير 2 : 534 . المسالك 4 : 143 . الرياض 8 : 552 . المناهل : 88 .
( 5 ) انظر : الرياض 8 : 552 . مهذب الأحكام 21 : 122 .
( 6 ) جواهر الكلام 26 : 7 .
( 7 ) التذكرة 14 : 186 ، 189 . جواهر الكلام 26 : 7 .