د - الاحتلام علامة على البلوغ في الذكر والأنثى ، وعدمه :
نصّ بعض الفقهاء على التسوية بين الرجل والمرأة في هذه العلامة ، كالعلّامة الحلّي حيث قال : « الاحتلام - وهو خروج المني ، وهو الماء الدافق الذي يخلق منه الولد - بلوغ في الرجل والمرأة عند علمائنا أجمع ، ولا نعلم فيه خلافاً في الذكر » ، ثمّ قال بعد ذلك بقليل : « ولا فرق في إفادة خروج المني البلوغَ بين الرجال والنساء كما في الشعر عند عامّة أهل العلم » « 1 » .
وقال المحقّق الحلّي : « يشترك في هذين [ الإنبات والاحتلام ] الذكور والإناث » « 2 » .
وقال الشهيد الثاني في شرح عبارة المحقّق الحلّي : « هذا عندنا وعند الأكثر موضع وفاق ، وإنّما نبّه به على خلاف الشافعي » « 3 » .
لكن في الجواهر قد يلوح أو يظهر من بعض مصادرنا الفقهية الاختصاص بالرجال « 4 » ، ومن ذلك وصايا النهاية حيث جاء فيه : « وحدّ بلوغ الصبي إمّا أن يحتلم أو يشعر أو يكمل عقله . . . وحدّ بلوغ المرأة تسع سنين » « 5 » .
وفي صوم المبسوط : « وأمّا البلوغ فهو شرط في وجوب العبادات الشرعية ، وحدّه هو الاحتلام في الرجال والحيض في النساء ، أو الإنبات والإشعار » « 6 » .
ونحو عبارة الشيخ الطوسي في الوصايا من النهاية عبارة ابن البراج في الوصايا من المهذّب « 7 » .
وقال ابن حمزة : « بلوغ الرجل يحصل بأحد ثلاثة أشياء : الاحتلام والإنبات وتمام خمس عشرة سنة ، وبلوغ المرأة بأحد شيئين : الحيض وتمام عشر سنين ، والحبل علامة البلوغ » « 8 » ، وقال في
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 190 .
( 2 ) الشرائع 2 : 99 .
( 3 ) المسالك 4 : 143 .
( 4 ) جواهر الكلام 26 : 15 .
( 5 ) النهاية : 611 - 612 .
( 6 ) المبسوط 1 : 365 .
( 7 ) المهذب 2 : 119 - 120 .
( 8 ) الوسيلة : 137 .