تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
غياث بن إبراهيم المتقدّمة التي ورد فيها : « لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته » « 1 » تدلّ بإطلاقها على صحّة الصوم ببلع ما اجتمع في فضاء الفم ، ولكنّ معنى النخامة مردّد بين أمور ، والتفاسير متعارضة من غير ترجيحٍ في البين ، فلا مناص من الاحتياط بالاجتناب عن كلا الأمرين - ما ينزل من الرأس وما يخرج من الصدر - لعدم وضوح المراد ممّا حكم فيه بجواز الازدراد « 2 » . القول الثالث : التفصيل بين ما ينزل من الرأس ، وما يخرج من الصدر ، فالأوّل لا يفسد إذا لم يتعمّد ابتلاعه ، بخلاف ما لو تعمّد فإنّه يفسد ، والثاني لا يفسد وإن تعمّد ابتلاعه « 3 » . واستدلّ له الشهيد الأوّل برواية غياث ابن إبراهيم المتقدّمة أيضا « 4 » ، فإن جعلنا قوله فيها موافقاً لهذا القول فيكون دليلًا عليه ، وإن جعلناه موافقاً لما نسبه إليه الشهيد الثاني فيكون دليلًا عليه ، وقد سبق أن قلنا : إنّ ما ذكره يوافق القول بالتفصيل . ولعلّ الاستدلال له بالرواية من جهة صدق ( النخامة ) الواردة في الرواية على ما يخرج من الصدر دون ما ينزل من الرأس كما نسب إلى بعض أهل اللغة « 5 » . فيكون ابتلاع ما خرج من الصدر مستنداً إلى الرواية ، وأمّا ابتلاع ما ينزل من الرأس فلا دليل عليه ، ولصدق الأكل على ما ينزل من الرأس « 6 » . ثمّ إنّ الحكم بأنّ بلع البلغم والنخامة إفطار بالمحرّم ويوجب الكفّارات الثلاث هنا مبنائي وتقديري . قال الشهيد الأوّل : « وفي وجوب الكفّارات الثلاث هنا نظر ، وتجب لو كانت نخامة غيره » « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 109 ، ب 39 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 . ( 2 ) انظر : مستند العروة ( الصوم ) 1 : 104 - 107 . ( 3 ) الشرائع 1 : 193 . الإرشاد 1 : 298 . وانظر : الدروس 1 : 278 . ( 4 ) الدروس 1 : 278 . ( 5 ) انظر : لسان العرب 14 : 86 . ( 6 ) مستند الشيعة 10 : 235 . ( 7 ) الدروس 1 : 278 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 166 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )