بل يجوز ابتلاعها مطلقاً ولو قدر على إمساكها لانصراف أدلّة مبطلية الأكل والشرب الواردة في باب الصلاة عن مثل ما كان في الفم من بقايا الطعام والنخامة .
( انظر : صلاة )
ج - - مفطريّة بلع البلغم :
وهو قسمان :
1 " - بلع الصائم بلغم الغير :
لا إشكال في فساد الصوم ببلع بلغم الغير ؛ لصدق الأكل عليه ، وإذا قلنا بأنّه من الخبائث وقلنا بحرمة أكلها مطلقاً ، فيكون أكله مصداقاً لأكل المحرّم ، ويصدق عليه الإفطار بالمحرّم وتترتّب عليه كفّارة الجمع « 1 » ، بناءً على الأخذ بها .
2 " - بلع الصائم بلغمه :
وفيه أقوال ثلاثة :
الأوّل : عدم كونه مفطراً مطلقاً ، سواء خرج من الصدر أو نزل من الرأس وإن اجتمع في فضاء الفم .
واستدلّ له بعدم صدق الأكل والشرب على ابتلاع النخامة - ومنها البلغم - مثل الريق في عدم كونها من خارج البدن ، وبأنّ ذلك لا ينفكّ منه الصائم إلّا نادراً ، فوجب العفو منه ؛ لعموم البلوى به « 2 » .
وبإطلاق رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته » « 3 » ، فإنّ الازدراد يشمل بلع ما وصل إلى فضاء الفم أيضا ، بل صدقه عليه أولى ممّا لم يصل ، كما أنّ النخامة تشمل ما يخرج من الصدر وما ينزل من الرأس عرفاً ، ولا يعبأ بتفرقة بعض أهل اللغة بينهما « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 2 : 34 . مشارق الشموس 2 : 436 . مستند العروة ( الصوم ) 1 : 317 .
( 2 ) انظر : التذكرة 6 : 23 ، 66 . مجمع الفائدة 5 : 31 - 32 . المدارك 6 : 105 . مستند الشيعة 10 : 235 . جواهر الكلام 16 : 300 . مستمسك العروة 8 : 238 .
( 3 ) الوسائل 10 : 109 ، ب 39 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 4 ) مجمع الفائدة 5 : 32 .