البلغم « 1 » ؛ لعدّة روايات ، كرواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « المرأة تردّ من أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والقرن » « 2 » .
ثمّ إنّه ذهب الفقهاء إلى أنّ المرض المانع من التصرّف في ما زاد عن الثلث هو المرض المخوف « 3 » ، وهو ما يتوقّع منه الموت .
وقال بعض الفقهاء بأنّ خروج البلغم بكيفيّات خاصّة من جملة الأمراض المخوفة ، قال الشيخ الطوسي : « ومن كان به بلغم نظرت ، فإن كان ابتداء البلغم مثل أن يتمكّن في النفس فإنّه يكون مخوفاً ؛ لأنّه ربّما يطفئ الحرارة الغريزية فيموت منه ، وأمّا إن استمرّ واستقرّ وصار فالجاً فلا يكون مخوفاً ، وإن مات منه فلا يكون عاجلًا » « 4 » .
وحيث إنّ كاشفية البلغم عن البرص لم ترد في نصّ تعبّدي لهذا لابدّ من مراجعة العلوم الطبّية المعاصرة للنظر في ذلك ، فلعلّ كلمات القدماء كانت جرياً على ما توصّلت إليه علوم الطبّ في زمانهم .
( انظر : برص ، عيوب النكاح ، مرض )
8 - علاج البلغم :
ورد في بعض الروايات ما ينفع في علاج البلغم ، من قبيل الصوم والسواك وقراءة القرآن الكريم .
ومن ذلك ما ورد عن الإمام الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهمالسلام قال : « ثلاث يذهبن بالبلغم ويزدن في الحفظ : السواك والصوم وقراءة القرآن » « 5 » .
والاستحمام ؛ لرواية الإمام الباقر عليهالسلام قال : قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم : « . . . ودواء البلغم الحمّام . . . » « 6 » .
وأكل البصل ؛ حيث وردت فيه الرواية عن الإمام أبي الحسن عليهالسلام : « . . . البصل يزيد في الجماع ، ويذهب البلغم ، ويشدّ القلب » « 7 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 24 : 358 . الرياض 10 : 381 . جواهر الكلام 30 : 332 .
( 2 ) الوسائل 21 : 207 ، ب 1 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 3 ) انظر : المبسوط 3 : 248 - 249 .
( 4 ) المبسوط 3 : 250 .
( 5 ) مكارم الأخلاق 1 : 119 ، ح 287 .
( 6 ) الوسائل 2 : 30 ، ب 1 من آداب الحمّام ، ح 3 .
( 7 ) البحار 62 : 285 . مستدرك سفينة البحار 1 : 365 .