تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
صائماً أو غير صائم ، وأخرى من حيث كون بلعه مفطراً :

أ - حكم بلع البلغم :

صرّح جمع من الفقهاء بكون النخامة - ومنها البلغم - من الخبائث ، فيحرم أكلها مطلقاً على الصائم وغيره عندما تكون من إنسان آخر أو حيوان « 1 » ؛ لظهور صدق الخبيث عليها عرفاً ولغة ، وتنفّر جميع الطباع عنها جدّاً « 2 » ، فيدخل تحت الآية الشريفة :
( وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ )
« 3 » . لكن توقّف جملة من فقهائنا في صدق الخبائث عليها ، بل منعوا من صدقها « 4 » ؛ لأنّه ليس لها حقيقة شرعية . والصدق العرفي واللغوي غير ظاهر ؛ لأنّ الأعراف مختلفة ، فقد يرى قوم شيئاً من الخبائث ولا يراه آخرون . وتنفّر بعض الطباع غير كاف ، فتبقى أدلّة الحلّ سالمة « 5 » . هذا كلّه بناءً على ظهور الآية الكريمة في ذلك ، وإلّا فإذا قصد منها أنّ المحرّمات هي خبائث لا كلّ ما يصدق عليه عرفاً أنّه خبائث فهو محرّم ، فإنّ الآية الكريمة تصبح أجنبية عمّا نحن فيه . والتفصيل في محلّه . ( انظر : أطعمة وأشربة )

ب - بلع المصلّي البلغم :

ذهب الفقهاء إلى عدم بطلان الصلاة ببلع المصلّي البلغم إن لم يقدر على إمساكه « 6 » ؛ للعذر ، ولأنّ ابتلاع النخامة لا يسمّى في العرف أكلًا « 7 » . قال العلّامة الحلّي : « ولو كان مغلوباً بأن نزلت النخامة ولم يقدر على إمساكها لم تبطل صلاته إجماعاً » « 8 » .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 17 . الرياض 12 : 224 . مستند الشيعة 15 : 145 . تحرير الوسيلة 2 : 144 ، م 36 . ( 2 ) الرياض 12 : 225 . ( 3 ) الأعراف : 157 . ( 4 ) انظر : مجمع الفائدة 11 : 214 . المدارك 6 : 106 . الحدائق 13 : 82 ، 86 . جواهر الكلام 16 : 300 . ( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 214 . ( 6 ) كشف اللثام 4 : 180 . جواهر الكلام 11 : 78 . ( 7 ) جواهر الكلام 11 : 78 . ( 8 ) التذكرة 3 : 294 .