فقلت : يا رسول اللّه ، تنخّمت نخامة فكرهت أن تكون في ثوبي فغسلتها ، فقال لي : « يا عمّار ، هل نخامتك ودموع عينيك وما في أدواتك إلّا سواء ، إنّما يغسل الثوب من البول أو الغائط أو المني » « 1 » ، بناءً على أنّ ظاهر حال عمّار أنّه كان بصدد غسل ثوبه بنحو التطهّر للصلاة ونحوها .
هذا كلّه إذا كان الإنسان في حدّ ذاته طاهراً كالمسلم ومن بحكمه ، أمّا إذا كان نجساً كالكافر غير الكتابي على المشهور فجميع رطوباته تكون نجسة « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : نجاسة )
2 - البلغم المشتمل على قطرة دم :
إذا خرج من الحلق بلغم غليظ ، وكان عليه نقطة دم لم ينجس بها غير موضع الملاقاة « 3 » ؛ لأنّه مع غلظة البلغم لا تسري النجاسة إلى تمامه ، ومع عدم سريانها لا موجب للحكم بنجاسة الفم ، ما لم يعلم بملاقاة نقطة الدم له « 4 » .
( انظر : نجاسة )
3 - عدم نقض الوضوء بخروج البلغم :
لا خلاف بين الفقهاء في عدم انتقاض الوضوء بخروج النخامة والبلغم « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » .
وتدلّ عليه - مضافاً إلى الأصل - عدّة روايات ، كرواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي ، وأنت في الصلاة فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقبيك ؛ فإنّما ذلك بمنزلة النخامة . . . » « 7 » .
( انظر : وضوء )
4 - بلع البلغم :
والكلام فيه تارة من حيث صدق أكل الخبائث على بلعه ، سواء كان البالع
هامش
( 1 ) المستدرك 2 : 563 ، ب 12 من النجاسات والأواني ، ح 2 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 143 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 171 ، م 6 .
( 4 ) بحوث في شرح العروة 4 : 173 .
( 5 ) جواهر الكلام 1 : 417 . مصباح الفقيه 2 : 38 .
( 6 ) جواهر الكلام 1 : 417 .
( 7 ) الوسائل 1 : 276 ، ب 12 من نواقض الوضوء ، ح 2 .