وذهب بعض اللغويين إلى أنّ النخامة اسم لما ينزل من الرأس فقط ، وأمّا ما يخرج من الصدر فيختص باسم النخاعة « 1 » .
وذهب آخرون إلى أنّهما مترادفان ، فالنخامة هي النخاعة وزناً ومعنى « 2 » ، وهي اسم لمطلق ما يخرج من أقصى الحلق من مخرج الخاء المعجمة ، سواء كان مبدؤه الصدر أم الرأس « 3 » .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي ، فالنخامة أعمّ من البلغم .
2 - المخاط :
وهو السائل الذي ينزل من الأنف خاصة « 4 » . وعليه فالبلغم أعم من المخاط .
3 - القلس :
- بفتح القاف وسكون اللام - ما يخرج من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقيء ، فإذا غلب فهو القيء « 5 » ، والبلغم أعم من القلس من حيث محلّ خروجه .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
ذكر الفقهاء للبلغم أحكاماً نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - طهارة البلغم في نفسه :
ذهب جملة من الفقهاء إلى أنّ البلغم في حدّ ذاته طاهر ما لم يختلط معه نجس كالدم ونحوه « 6 » .
قال العلّامة الحلّي : « كلّ ما يخرج من المعدة ، أو ينزل من الرأس من الرطوبات - كالبلغم والمرّة الصفراء - طاهر بالأصل » « 7 » .
ولرواية عمّار بن ياسر أنّه قال : رآني رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم وأنا أغسل من ثوبي موضعاً ، فقال لي : « ما تصنع يا عمّار ؟ »
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب 14 : 86 .
( 2 ) المصباح المنير : 597 .
( 3 ) انظر : المصباح المنير : 596 . مجمع البحرين 3 : 1762 ، 1763 .
( 4 ) لسان العرب 13 : 48 . المصباح المنير : 566 .
( 5 ) لسان العرب 11 : 278 . المصباح المنير : 513 .
( 6 ) المعتبر 1 : 419 . نهاية الإحكام 1 : 276 . مفتاح الكرامة 1 : 152 .
( 7 ) التذكرة 1 : 55 .