المسمّى في ذمّته ويعزّر على ذلك « 1 » .
إلّا أنّ هناك من قيّد الحكم المذكور في الزوج بعدم رضا الزوجة بالافتضاض ، وإلّا فليس من المعلوم ثبوت المهر والتعزير في حقّه « 2 » .
2 - عند اغتصاب الأمة :
من اغتصب أمة فوطأها بدون إذن مولاها ، فإذا كان بشبهة أو مع الجهالة بالتحريم فعلى الواطئ مهر أمثالها ، كما اختار ذلك جماعة « 3 » ؛ لأنّه عوض منفعة البضع « 4 » .
وقيل : عليه عشر قيمتها إذا كانت بكراً ، ونصف العشر إن كانت ثيّباً « 5 » ؛ للنصوص المستفيضة « 6 » ، كخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهمالسلام قال : « إذا اغتصب الرجل أمة فاقتضّها فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حرّة فعليه الصداق » « 7 » ، والرواية ناظرة إلى الضمان فقط .
وأمّا إذا كانا عالمين بالتحريم وأكرهها الغاصب على ذلك جرى عليه الحدّ ، وللمولى المهر والأرش والولد إن حبلت منه بلا خلاف في ذلك « 8 » ، بل ادّعي عليه الاتّفاق « 9 » .
وإن طاوعته في ذلك ولم يكرهها عليه جرى عليهما الحدّ ولا مهر لها على المشهور « 10 » ، إلّا أن تكون بكراً فيلزمه أرش البكارة « 11 » بلا خلاف فيه « 12 » ، بل عن فخر الإسلام الإجماع عليه « 13 » ؛ لأنّها جناية ، وكلّ جناية مضمونة على الغاصب « 14 » .
هامش
( 1 ) نسبه في كشف اللثام ( 10 : 488 ) إلى الشيخ الصدوق . المسالك 14 : 399 . وانظر : جواهر الكلام 41 : 372 .
( 2 ) انظر : الدر المنضود 1 : 494 .
( 3 ) المبسوط 2 : 480 - 481 . السرائر 2 : 488 - 489 . الشرائع 3 : 246 . التحرير 4 : 543 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 309 .
( 5 ) الإرشاد 1 : 447 . الدروس 3 : 115 . وانظر : السرائر 2 : 489 ، حيث نقله عن بعض أصحابنا .
( 6 ) جواهر الكلام 37 : 185 .
( 7 ) الوسائل 21 : 304 ، ب 45 من المهور ، ح 2 .
( 8 ) جواهر الكلام 37 : 194 - 195 .
( 9 ) المسالك 12 : 233 .
( 10 ) المسالك 12 : 233 . جواهر الكلام 37 : 195 .
( 11 ) الشرائع 3 : 247 . القواعد 2 : 237 .
( 12 ) جواهر الكلام 37 : 196 .
( 13 ) نقله عنه في شرحه للإرشاد في مفتاح الكرامة 6 : 296 .
( 14 ) جواهر الكلام 37 : 196 .