3 - عند وطء الجارية المستحقّة للغير :
من اشترى جارية مستحقّة للغير فعليه ردّها ، فإن كان قد وطأها فالمشهور أنّ عليه عشر قيمتها إن كانت بكراً ، ونصف العشر إن كانت ثيّباً « 1 » ؛ للروايات الواردة في هذا المجال كصحيحة الوليد بن صبيح « 2 » عن أبي عبد اللّه عليهالسلام ، في رجل تزوّج امرأة حرّة ، فوجدها أمة قد دلّست نفسها له ، قال : « إن كان الذي زوّجها إيّاه من غير مواليها ، فالنكاح فاسد » ، قلت : فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال : « إن وجد ممّا أعطاها شيئاً فليأخذه ، وإن لم يجد شيئاً فلا شيء له ، وإن كان زوّجها إيّاه وليّ لها ارتجع على وليّها بما أخذت منه ، ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكراً ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها . . . » « 3 » .
وقيل : إنّ عليه مهر أمثالها عوضاً عن منفعة البضع شرعاً مع عدم تعيين مهرها ، من غير فرق بين الحرّة والأمة « 4 » .
4 - عند العقد على الأمة التي تدّعي الحرية :
لو ادّعت الأمة أنها حرّة فعقد عليها الحرّ فبانت أمة ، فقد ذهب جماعة إلى جواز فسخ العقد « 5 » ، بل اختار الشيخ الطوسي بطلان العقد « 6 » .
وفي ثبوت مهر المسمّى أو المثل أو عشر القيمة إن كانت بكراً ، ونصف العشر إن كانت ثيّباً ، خلاف بين الفقهاء « 7 » .
( انظر : نكاح )
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 392 . الحدائق 19 : 452 . جواهر الكلام 24 : 225 - 226 .
( 2 ) الحدائق 19 : 454 . جواهر الكلام 24 : 226 .
( 3 ) الوسائل 21 : 186 ، ب 67 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 4 ) نقله في المهذب البارع ( 2 : 460 ) ، وغاية المرام ( 2 : 106 ) ، وجواهر الكلام ( 24 : 226 ) عن الشيخ الطوسي وابن إدريس الحلّي . وانظر : المبسوط 2 : 480 - 485 . السرائر 2 : 597 .
( 5 ) الشرائع 2 : 321 - 322 . الإيضاح 3 : 142 . المسالك 8 : 140 . جواهر الكلام 30 : 366 . جامع المدارك 4 : 375 ، 380 .
( 6 ) الخلاف 4 : 352 ، م 132 . المبسوط 3 : 504 .
( 7 ) انظر : الإيضاح 3 : 142 . المسالك 8 : 17 - 18 ، 140 . الحدائق 24 : 220 - 221 .