ويظهر من بعض آخر أيضا عدم جواز ردّها ولا أخذ أرشها « 1 » ، وإن حمل بعضهم كلامهما على صورة عدم الاشتراط في العقد أو الجهل بكونها عند البائع ، وكلام من نفى الردّ على صورة التصرّف في الأمة بعد الاطّلاع على زوال بكارتها « 2 » .
هذا ، ولا بأس هنا بالإشارة إلى ما ذكره بعضهم من أنّ الأقرب وجوب تعيين البكارة والثيبوبة في الأمة ، وإلّا حكم بعدم صحّة المعاملة « 3 » .
( انظر : خيار ، عيب ، نكاح )
7 - الاختلاف في زوال البكارة بالمقاربة :
إذا خلا الزوج بالزوجة فادّعت المواقعة وأنكرها الزوج ، فإن أمكن له إقامة البيّنة - كما لو ادّعت الجماع في القبل وهي بكر - فلا كلام ، وإلّا فالمشهور « 4 » أنّ القول قول الزوج مع يمينه « 5 » ؛ عملًا بالأصل .
وقيل : إنّ القول قولها عملًا بشاهد الحال ؛ لاختلائه بها « 6 » .
ويترتّب على القول الأوّل عدم إلزام الزوج بكامل المهر بل بنصفه ؛ لعدم إثبات دخوله بها ، بخلافه على القول الثاني حيث يلزم بالمهر كاملًا ؛ لدخوله بها وإن كان لا يجوز للمرأة أخذه إذا لم يكن قد دخل بها واقعاً « 7 » .
8 - أذى الزوج الزوجة بإنكار بكارتها :
لو آذى الرجل زوجته فعيّرها بأنّها لم تكن عذراء حين دخل بها عزّر دون الحدّ « 8 » ؛ لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء ، قال : « يضرب » ، قلت :
هامش
( 1 ) النهاية : 394 - 395 . نقله عن كامل ابن البراج في المختلف 5 : 201 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 278 - 279 .
( 3 ) جواهر الكلام 24 : 285 .
( 4 ) كفاية الأحكام 2 : 249 .
( 5 ) الشرائع 2 : 333 . التحرير 3 : 582 . جواهر الكلام 31 : 141 - 142 .
( 6 ) نسبه في كشف اللثام ( 7 : 483 ) إلى ابن أبي عمير ، والشيخ الطوسي في النهاية . وانظر : الكافي 6 : 110 ، ذيل الحديث 7 . النهاية : 471 .
( 7 ) النهاية : 471 . إصباح الشيعة : 424 - 425 . نهاية المرام 1 : 410 . وانظر : المختلف 7 : 155 - 159 .
( 8 ) المقنعة : 542 . النهاية : 523 ، 730 . المختلف 9 : 277 . الروضة 9 : 174 . مجمع الفائدة 13 : 161 . جواهر الكلام 41 : 411 . فقه الصادق 25 : 468 .