تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
لأنّه كالأرش في المبيع يلاحظ فيه التفاوت بين الصحيح والمعيب « 1 » . ويناقش بأنّه غير واضح من الرواية ، والقياس لا نقول به في مذهب الإمامية . نعم ، قد ينتصر لهذا الرأي بأنّ الرواية حكمت بالإنقاص بسبب التفاوت بين البكر والثيّب ، فيكون سكوتها عن مقداره وسكوت الراوي عن السؤال عن المقدار أيضا مشيراً إلى الارتكاز الموجود في هذا الباب ، وليس إلّا ما تقدّم في هذا القول . ومنهم من اختار السدس ؛ لأنّه هو المراد من الشيء في الوصايا « 2 » وإن رفض البعض هذا التفسير ؛ لعدم ورود كلمة ( الشيء ) في الخبر المتقدّم حتى يصحّ تفسيره بالشيء الوارد في الوصايا « 3 » . بل حتى مع ورود كلمة ( الشيء ) في الرواية لا يحرز أنّ هذه الكلمة أصبحت اصطلاحاً في غير باب الوصية ، فتسريتها إلى ما نحن فيه مع عدم إحراز هذا الوضع أو الاستعمال المنصرف منه معنى السدس في غير محلّه حيث لا دليل عليه . ومنهم من حدّده بنصف المهر ؛ للنصوص « 4 » الواردة في وطء الأمة من دون إذن مولاها الدالّة على أنّ للثيّب نصف ما للبكر ، وحيث لا فرق من هذه الناحية بين الأمة والحرّة فلا تستحقّ الثيّب هنا أكثر من نصف المسمّى من مهرها « 5 » . وقد يناقش بأنّ عدم الفرق هنا بين الحرة والأمة غير معلوم ، وتسرية الحكم من ذاك الباب إلى ما نحن فيه لا يظهر عليه دليل . ومنهم من أرجع تقدير النقص إلى حاكم الشرع ، شأنه في ذلك شأن سائر الألفاظ العارية من تفسير شرعي أو لغوي « 6 » . وقد يناقش بأنّ هذا اللفظ مفهوم لغةً وفقاً للقول الأوّل ، أو مرتكز شرعاً وعرفاً وفقاً للقول الثاني ، فلابدّ من ردّ هذين
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 30 : 378 . ( 2 ) حكاه عن القطب الراوندي في نكت النهاية 2 : 361 . ( 3 ) جواهر الكلام 30 : 378 . وانظر : الشرائع 2 : 322 . ( 4 ) الوسائل 21 : 132 ، ب 35 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، و 186 ، ب 67 ، ح 1 . ( 5 ) جواهر الكلام 30 : 378 . ( 6 ) النهاية ونكتها 2 : 362 .