عن أبي عبد اللّه عليهالسلام - في حديث - قال : قلت له : الرجل تكون عنده المرأة فيتزوّج جارية بكراً ، قال : « فليفضّلها حين يدخل بها ثلاث ليالٍ » « 1 » .
وفصّل ابن الجنيد في المسألة قائلًا : « إذا دخل ببكر وعنده ثيّب واحدة فله أن يقيم عند البكر أوّل ما يدخل بها سبعاً ثمّ يقسّم ، وإن كانت عنده ثلاث ثُيَّب أقام عند البكر ثلاثاً حقّ الدخول ، فإن شاء أن يسلفها من يوم إلى أربعة تتمّة سبعة ، ويقيم عند كلّ واحدة من نسائه مثل ذلك ، ثمّ يقسّم لهنّ ، جاز ، والثيّب إذا تزوّجها فله أن يقيم عندها ثلاثاً حقّ الدخول ، ثمّ يقسّم لها ولمن عنده واحدة كانت أو ثلاثاً قسمة متساوية » « 2 » .
( انظر : قسم بين الزوجات ، نكاح )
6 - ظهور الزوجة أو الأمة ثيّباً :
إذا ظهرت الزوجة ثيّباً فإمّا أن تكون البكارة مشروطة في عقد نكاحها ، وإمّا أن لا تكون مشروطة ، فإن كانت مشروطة وثبت بالإقرار أو البيّنة أو شاهد الحال أنّ الثيبوبة كانت قبل العقد فالمعروف ثبوت حقّ الفسخ للزوج « 3 » ؛ لانتفاء الشرط الذي به يثبت حقّ الفسخ « 4 » ، ولقول رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم : « المؤمنون عند شروطهم » « 5 » .
ولكن هناك من استظهر من أكثر الفقهاء عدم ثبوت الخيار ؛ للأصل وعدم كون الثيبوبة من العيوب كي يثبت بها الخيار « 6 » .
وأورد عليه بأنّ عدم كونها من العيوب لا يمنع ثبوت خيار الشرط إذا كان عدمها مشروطاً في العقد « 7 » .
ولعلّ نظر المناقش إلى خصوص غير حال الشرط .
ثمّ إنّه لو فسخ الزوج قبل دخوله بها لم يثبت في ذمّته المهر ؛ لعدم استقرار العقد
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 340 ، ب 2 من القسم والنشوز ، ح 7 .
( 2 ) نقله عنه في المسالك 8 : 327 - 328 .
( 3 ) القواعد 3 : 70 . الإرشاد 2 : 29 . جامع المقاصد 13 : 302 . المسالك 8 : 148 . الروضة 5 : 399 . نهاية المرام 1 : 357 . كفاية الأحكام 2 : 211 . الرياض 10 : 404 . جواهر الكلام 30 : 376 . تحرير الوسيلة 2 : 265 ، م 15 .
( 4 ) الحدائق 24 : 408 . جواهر الكلام 30 : 376 .
( 5 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 6 ) كشف اللثام 7 : 389 . وانظر : الكافي في الفقه : 296 . النهاية : 486 . الشرائع 2 : 322 . التحرير 3 : 543 .
( 7 ) جواهر الكلام 30 : 376 - 377 .