المواضع على الرضا إلّا إذا لم يكن له وجه إلّا الرضا ، فإنّه يدلّ حينئذٍ على الرضا » « 1 » .
ولعلّه اختار ذلك على مبناه القائل بعدم حجّية أخبار الآحاد « 2 » .
وهناك من ألحق الضحك بالسكوت ؛ لأنّه أدلّ على الرضا منه « 3 » ، بل ألحق بعضهم البكاء به أيضا « 4 » .
وأورد عليه : بأنّ البكاء قد يكون قرينة على الكراهة ، فلا يصحّ اعتباره قرينة على الرضا « 5 » .
( انظر : نكاح )
3 - استحباب نكاح البكر :
يستحبّ نكاح البكر من النساء « 6 » ؛ لقول رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم في رواية عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام عن أبي عبداللّه عليهالسلام : « تزوّجوا الأبكار فإنّهن أطيب شيء أفواهاً » « 7 » .
وفي حديث آخر : « وأنشفه « 8 » أرحاماً ، وأدرّ « 9 » شيء أخلافاً « 10 » ، وأفتح شيء أرحاماً « 11 » . . . » « 12 » .
هذا مضافاً إلى كون البكر أحرى بالألفة وقبول ما تُعلّم « 13 » .
إلّا أنّه قد تكون هناك مصالح تدعو
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 569 .
( 2 ) جواهر الكلام 29 : 204 . مستمسك العروة 14 : 480 .
( 3 ) المسالك 7 : 165 - 166 . نهاية المرام 1 : 85 .
( 4 ) المهذب 2 : 194 .
( 5 ) نهاية المرام 1 : 85 . وانظر : المسالك 7 : 166 .
( 6 ) الشرائع 2 : 267 . جامع المقاصد 12 : 11 . الروضة 5 : 86 . المسالك 7 : 16 . الرياض 10 : 51 . جواهر الكلام 29 : 37 . جامع المدارك 4 : 131 .
( 7 ) الوسائل 20 : 55 ، ب 17 من مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 8 ) أنشفه أرحاماً : أصل النشف : دخول الماء في الأرض ، يقال : نشِفَت الأرض الماءَ تنشفه نشفاً : شربته . وعليه يكون المعنى : أنّ أرحامهنّ تقبل النطفة وتنشفها ولا تقذفها . ويحتمل أن يكون المراد قلّة الرطوبات التي تكون فيها . انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 58 . مرآة العقول 20 : 25 .
( 9 ) أدرّ : أي أكثر درّاً ، من الدرّة ، وهو كثرة اللبن وسيلانه . انظر : لسان العرب 4 : 324 .
( 10 ) الأخلاف : جمع خِلْف بالكسر ، وهو حلمة ضرع الناقة . انظر : الصحاح 4 : 1355 .
( 11 ) وفتح الأرحام كناية عن كثرة تولّد الأولاد منها . مرآة العقول 20 : 25 .
( 12 ) الوسائل 20 : 55 ، ب 17 من مقدمات النكاح ، ح 2 . وفتح الأرحام كناية عن كثرة تولّد الأولاد منها . مرآة العقول 20 : 25 .
( 13 ) جامع المقاصد 12 : 13 . جواهر الكلام 29 : 37 .