تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
لتقديم الثيّب على البكر كما حدث للنبي صلىالله عليه‌وآله‌وسلم حيث كان معظم نسائه ثيّبات ، بل أخبر اللّه تعالى عن تزويجه إيّاه من زينب بنت جحش ، وهي ثيّب بعد أن طلّقها زيد ، قال تعالى :
( فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا )
« 1 » . ومنه يعلم أنّه لو احتاج المجتمع إلى رفع حالة المطلّقات أو الأرامل كما لو كان ذلك بعد حروب عديدة فقد يرجح نكاح الثيّب . ثمّ إنّ الظاهر اختصاص استحباب النكاح بالبكر من النساء دون البكر من الرجال الذين لم ترد روايات تحثّ على نكاحهم ، ولا في كلمات الفقهاء ما يدلّ على استحباب نكاحهم . ( انظر : نكاح )

4 - كراهة التمتّع بالباكر :

يكره التمتّع بالبكر من النساء « 2 » ؛ لرواية حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام ، في الرجل يتزوّج البكر متعة ، قال : « يكره ؛ للعيب على أهلها » « 3 » . وأمّا قول أبي الحسن عليه‌السلام في رواية المهلّب الدلّال : « . . . ولا يكون تزويج متعة ببكر . . . » « 4 » فمحمول على الكراهة ؛ جمعاً بينه وبين ما دلّ من الأخبار على الجواز ، كمرسلة محمّد بن عذافر عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : سألته عن التمتّع بالأبكار ، فقال : « هل جعل ذلك إلّا لهنّ فليستترن وليستعففن » « 5 » . وقيّد بعضهم الكراهة بمن ليس لها أب « 6 » ، بينما عمّمها آخرون لكلّ باكر « 7 » ؛ بل الروايات فيمن لها أب أكثر ممّا ورد فيمن لا أب لها « 8 » . وكيف ما كان ، فلو تمتّع الرجل بالباكرة
هامش
( 1 ) الأحزاب : 37 . ( 2 ) المسالك 7 : 436 - 437 . الرياض 10 : 276 . جواهر الكلام 30 : 160 . جامع المدارك 4 : 294 . ( 3 ) الوسائل 21 : 34 ، ب 11 من المتعة ، ح 10 . ( 4 ) الوسائل 21 : 34 ، ب 11 من المتعة ، ح 11 . ( 5 ) الوسائل 21 : 33 ، ب 11 من المتعة ، ح 4 . ( 6 ) الشرائع 2 : 304 . المختصر النافع : 205 . القواعد 3 : 52 ، ونسبه في كفاية الأحكام ( 2 : 166 ) إلى كلامهم ، أي كلام الأصحاب . ( 7 ) المسالك 7 : 436 - 437 . الرياض 10 : 276 . جواهر الكلام 30 : 160 . ( 8 ) انظر : المسالك 7 : 437 .