تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
أبيها كذلك يكره نكاحها من دون إذنه ، بل ربما يحرم ذلك لبعض العوارض « 1 » . وينبغي للبنت مراعاة الوالدة أيضا ، بل يستحبّ لها استئذان أخيها الأكبر في صورة فقدان والديها ؛ لمرسل الحسن بن علي عن الرضا عليه‌السلام قال : « الأخ الأكبر بمنزلة الأب » « 2 » ، فإنّه بمنزلتهما في الشفقة عليها ، ويلحقه ما يلحقهما من العار والضرر ، وله من الخبرة والبصيرة ما ينفعها . وإنّما ترجع إليه إذا لم يكن غيره من إخوتها راجحاً عليه بالخبرة والبصيرة والشفقة وكمال العقل ، وإلّا رجعت إلى من له هذه الصفات « 3 » . هذا بالنسبة لاستحباب استئذان الباكر من أبيها على القول باستقلالها ، وأمّا استئذان أبيها منها على القول باستقلاله فقد يقال باستحبابه أيضا « 4 » ؛ لما روي أنّ النبي صلىالله عليه‌وآله‌وسلم كان قد استأذن السيّدة فاطمة عليهاالسلام في نكاحها من الإمام علي عليه‌السلام « 5 » . ( انظر : نكاح ، ولاية )

مسقطات ولاية الأب على نكاح الباكر :

هناك عدّة أمور تسقط بها ولاية الأب حيث قلنا بثبوتها ، وهي كما يلي :

أ - العضل :

لا يجوز للولي منع البنت من نكاح كفؤها ؛ لقوله تعالى :
( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ )
« 6 » ، فلو منعها سقط اعتبار إذنه بالإجماع « 7 » ؛ لخيانته بالأمانة وعدم مراعاته مصلحتها « 8 » . ولا يجب مراجعة حاكم الشرع لإثبات عضله وإن صرّح العلّامة الحلّي بوجوبه في موضع من كلامه مع رجوعه عنه في موضع آخر منه « 9 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 183 . ( 2 ) الوسائل 20 : 283 ، ب 8 من عقد النكاح ، ح 6 . ( 3 ) جواهر الكلام 29 : 183 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 29 : 183 . ( 5 ) الوسائل 20 : 275 ، ب 5 من عقد النكاح ، ح 3 . ( 6 ) البقرة : 232 . ( 7 ) الشرائع 2 : 277 . جواهر الكلام 29 : 184 . مستمسك العروة 14 : 448 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 268 . ( 8 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 268 . ( 9 ) التذكرة 2 : 593 ( حجريّة ) . وانظر : جواهر الكلام 29 : 184 .