وانصراف ما دلّ على اعتبار رضا الأب إلى النكاح الدائم « 1 » .
القول الرابع : استقلالها في الدائم دون المنقطع . وهو منسوب إلى البعض « 2 » وإن لم يعرف قائله « 3 » .
ويدل عليه صحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا عليهالسلام قال : « البكر لا تتزوّج متعة إلّا بإذن أبيها » « 4 » .
وقول أبي عبد اللّه عليهالسلام في صحيح أبي مريم : « العذراء التي لها أب لا تزوّج متعة إلّا بإذن أبيها » « 5 » .
مضافاً إلى انصراف ما دلّ على الاستقلال في النكاح إلى خصوص الدائم « 6 » .
القول الخامس : التشريك بين الأب والبنت ، فلا يصحّ العقد بدون رضاهما معاً . وهو ظاهر الشيخ المفيد في المقنعة « 7 » والحلبيّين « 8 » والمحدّث الحرّ العاملي « 9 » ، وصريح السيّد الخوئي « 10 » ؛ لما روي في معتبرة صفوان عن موسى بن جعفر عليهالسلام حيث جاء فيها : « فإنّ لها في نفسها نصيباً » « 11 » ، أو « فإنّ لها في نفسها حظاً » « 12 » ؛ لظهورهما في عدم استقلال البنت وكون بعض الأمر خاصة لها « 13 » .
إلّا أنّ الكثير من الفقهاء المتأخّرين اكتفوا بلزوم الاحتياط بالتشريك « 14 » من دون إفتاء ، ولعلّه لمعارضة هذه الرواية لروايات الاستقلال .
هامش
( 1 ) انظر : مستمسك العروة 14 : 444 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 262 .
( 2 ) الشرائع 2 : 276 . المختصر النافع : 197 .
( 3 ) انظر : كشف الرموز 2 : 112 - 113 ، حيث قال : « ما وقفت على قائل به إلى الآن ، واستعلمت المصنّف [ المحقّق الحلي ] عنه ، فما كان ذاكراً » .
( 4 ) الوسائل 21 : 33 ، ب 11 من المتعة ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 21 : 35 ، ب 11 من المتعة ، ح 12 .
( 6 ) انظر : مستمسك العروة 14 : 443 .
( 7 ) كما استظهره الشهيد في غاية المراد 3 : 22 . وانظر : المقنعة : 510 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 292 . الغنية : 342 - 343 .
( 9 ) هداية الامّة 7 : 140 .
( 10 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 264 .
( 11 ) الوسائل 20 : 284 ، ب 9 من عقد النكاح ، ح 2 .
( 12 ) الوسائل 20 : 284 ، ب 9 من عقد النكاح ، ح 3 .
( 13 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 264 .
( 14 ) العروة الوثقى 5 : 624 ، م 1 . تحرير الوسيلة 2 : 227 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 261 ، م 1237 . المنهاج ( التبريزي ) 2 : 334 ، م 1237 . المنهاج ( الوحيد الخراساني ) 3 : 297 ، م 1237 .