عدم العلم بزوال البكارة ؛ لما ورد من قوله عليهالسلام في صدرها : « فلتتّق اللّه ، ولتتوضّأ ، ولتصلّ . . . » « 1 » ؛ لأنّ مقتضى تقوى اللّه الفحص في كلّ مورد اشتبه فيه الحيض بالبكارة لأجل القيام بالوظائف المطلوبة منها ، ومن المستبعد جداً اختصاص الأمر بالتقوى بما إذا دار الأمر بينهما من الابتداء .
ولو فرض عدم ظهور الرواية في ذلك فلا ريب في أنّ الاختبار موافق للاحتياط « 2 » .
( انظر : حيض )
الثاني - آثار البكارة في النكاح :
وهي كثيرة نذكرها بصورة مختصرة كالتالي :
1 - الولاية على الباكر واستئمارها :
لا خلاف في ثبوت الولاية على الباكرة غير الرشيدة ، كما لا خلاف في سقوطها عن الثيّب الرشيدة ، إلّا ما نقل عن ابن أبي عقيل من بقاء الولاية عليها ، وهو شاذّ « 3 » .
إنّما الخلاف في الباكرة الرشيدة ، حيث اختلفوا فيها على سبعة أقوال :
الأوّل : استقلالها في النكاح ، فلا تحتاج إلى إذن وليّها . وهو مختار جماعة من الفقهاء « 4 » ، بل نسب ذلك إلى المشهور بين المتقدّمين والمتأخّرين « 5 » ؛ مستدلّين له بإطلاق قوله تعالى :
( حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ )
« 6 » ، وقوله تعالى :
( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ )
« 7 » ، وغيرهما من الآيات .
مضافاً إلى بعض الروايات كرواية زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 272 ، ب 2 من الحيض ، ح 1 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 119 - 120 .
( 3 ) انظر : غاية المراد 3 : 20 . المسالك 7 : 120 . نهاية المرام 1 : 69 .
( 4 ) أحكام النساء ( مصنفات الشيخ المفيد ) 9 : 36 . التبيان 2 : 273 . الانتصار : 283 . الناصريات : 320 . الشرائع 2 : 276 . المختصر النافع : 197 . القواعد 3 : 14 . المختلف 7 : 115 . الإيضاح 3 : 21 . التنقيح الرائع 3 : 31 . جامع المقاصد 12 : 123 . الروضة 5 : 116 ، 284 . الرياض 10 : 104 . جواهر الكلام 29 : 174 - 183 . النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 123 - 124 . وانظر : العروة الوثقى 5 : 624 ، م 1 ، التعليقة رقم 3 ، 4 .
( 5 ) جواهر الكلام 29 : 175 ، مباني العروة ( النكاح ) 2 : 258 .
( 6 ) البقرة : 230 .
( 7 ) النساء : 24 .