تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

الأوّل - علامة دم البكارة :

لو اشتبه دم البكارة بدم الحيض - إمّا لكثرته أو استمراره - فعلامة دم البكارة خروج القطنة مطوّقة بالدم « 1 » ؛ لصحيحة خلف بن حمّاد الكوفي - في حديث - قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه‌السلام بمنى ، فقلت له : إنّ رجلًا من مواليك تزوّج جارية معصراً « 2 » لم تطمث ، فلمّا افتضّها سال الدم ، فمكث سائلًا لا ينقطع نحواً من عشرة أيّام ، وأنّ القوابل اختلفن في ذلك ، فقال بعضهنّ : دم الحيض ، وقال بعضهنّ : دم العُذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع ؟ . . . وكيف لهم أن يعلموا ما هو حتى يفعلوا ما ينبغي ؟ قال : فالتفت [ الإمام ] يميناً وشمالًا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد ، قال : ثمّ نهد « 3 » إليّ فقال : « يا خلف ، سرّ اللّه سرّ اللّه فلا تذيعوه . . . تستدخل القطنة ثمّ تدعها مليّاً ، ثمّ تخرجها إخراجاً رقيقاً ، فإن كان الدم مطوّقاً في القطنة فهو من العُذرة ، وإن كان مستنقعاً في القطنة فهو من الحيض . . . » « 4 » . وقد ذكر الشهيد الثاني طريقة لإدخال القطنة قائلًا : « تضع قطنة بعد أن تستلقي على ظهرها وترفع رجليها ، ثمّ تصبر هنيئة ، ثمّ تخرج القطنة إخراجاً رفيقاً . . . » « 5 » . ولعلّه لا يريد وجوب الالتزام بهذه الطريقة ؛ إذ ليس في روايات الباب إلّا استدخال القطنة والصبر عليها ثمّ إخراجها برفق « 6 » ، كما ذكر ذلك غير واحد « 7 » . ثمّ إنّ مورد الرواية وإن كان هو صورة العلم بزوال البكارة والاشتباه في الدم الخارج بين دمها ودم الحيض من الابتداء ، إلّا أنّ هناك من استظهر شمولها لصورة
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 74 . المهذب 1 : 35 . الجامع للشرائع : 41 . المنتهى 2 : 268 . الذكرى 1 : 229 . المسالك 1 : 56 . جواهر الكلام 3 : 140 . العروة الوثقى 1 : 563 ، م 5 . مستمسك العروة 3 : 174 - 176 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 118 - 120 . ( 2 ) وهي من أدركت أوّل حيضة أو أشرفت عليها وكأنّها دخلت عصرَ شبابها أو بلغته . مجمع البحرين 2 : 1224 . ( 3 ) نهد : أي نهض وتقدّم . مجمع البحرين 3 : 1839 . ( 4 ) الوسائل 2 : 272 ، ب 2 من الحيض ، ح 1 . ( 5 ) المسالك 1 : 56 . وانظر : الروض 1 : 170 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 141 - 142 . ( 7 ) المدارك 1 : 315 . الذخيرة : 62 . الحدائق 3 : 155 .