البكاء لما أصاب الدين من ضعف الإسلام والمسلمين ، أو لمصاب المعصومين عليهمالسلام ، أو لفقد أحد من العلماء العاملين ؛ فإنّ مرجع الكلّ إلى البكاء لأمر أخروي لا دنيوي ليستوجب البطلان ، كما هو ظاهر » « 1 » .
( انظر : صلاة )
5 - بكاء الباكرة عند استئذان الزواج :
المشهور عند الفقهاء أنّ في كلّ مورد يجب أو يستحبّ استيمار واستيذان الباكرة للنكاح ؛ فإنّ سكوتها يعتبر رضىً به عرفاً ، مضافاً إلى المرويّ عن النبي صلىالله عليهوآلهوسلم « 2 » وأبي عبد اللّه عليهالسلام « 3 » .
وأمّا البكاء فقال ابن البرّاج : « فإن كانت بكراً وضحكت أو سكتت أو بكت كان ذلك رضىً منها بالتزويج » « 4 » .
ولكن أشكل عليه العلّامة الحلّي في قوله : « وكلام ابن البرّاج من أنّ البكاء دلالة عليه ، مشكل » « 5 » .
وغرضه الإشكال في دلالته العرفيّة ؛ إذ من الواضح عدم ورود رواية في هذا المعنى ، كما أنّ البكاء لا يدلّ عرفاً على ذلك ، فقد يكون لعدم رغبتها وكونها مقهورةً في ذلك . والتفصيل في محلّه .
( انظر : نكاح )
6 - بكاء المولود في ولادته :
يعتبر بكاء الصبي عند ولادته أمارة على ولوج الروح فيه وخروجه حيّاً ، ويعبّر عنه بالاستهلال ، فيقال : استهلّ الصبي ، إذا صاح أو صرخ حين الولادة ، فتجري عليه أحكام الحيّ « 6 » من ثبوت الدية كاملة بإجهاضه وقتله خطأً ، والقصاص فيه عمداً على المشهور .
وكذا غُسله والصلاة عليه - عند بعض - وسهم إرثه ، سواء بقي حيّاً بعد أم لا . وغيرها من الأحكام التي لكلّ منها محلّها .
( انظر : إجهاض ، إرث ، استهلال ، تجهيز ، دية )
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 529 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 232 ، ح 2098 .
( 3 ) الوسائل 20 : 268 ، ب 3 من عقد النكاح ، ح 3 .
( 4 ) المهذّب 2 : 194 .
( 5 ) المختلف 7 : 129 .
( 6 ) الخلاف 5 : 297 ، م 131 . المهذّب 2 : 559 . الغنية : 156 . السرائر 3 : 418 . المعتبر 2 : 345 . القواعد 3 : 700 .