تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الرجوع إلى البراءة في ناقضية مجرّد الدمعة بلا صوت . وسيأتي بعض ما ينفع المقام في المباحث القادمة فانتظر .

البكاء على النبي صلىالله عليه‌وآله‌وسلم وأهل بيته عليهم‌السلام في الصلاة :

يعدّ هذا البحث من تطبيقات البحث السابق ، وقد يستشكل في جواز ذلك ؛ لأنّه من الأمر الدنيوي الذي قد مرّ حكم الفقهاء ببطلان الصلاة به في الجملة . وأجيب عنه تارة بإنكار كون البكاء على الميّت - مطلقاً - من الأمر الدنيوي ، بل إنّما يصير كذلك بضمّ أمر دنيوي إليه ، كما يظهر من المحقّق الأردبيلي حيث قال : « الظاهر أنّ البكاء لفقد الميّت لا يطلق عليه الأمر الدنيوي إلّا أن يضمّ إليه شيء ، ويبعد كونه مطلقاً كذلك ؛ فإنّه نقل عنه صلىالله عليه‌وآله‌وسلم البكاء على إبراهيم ، وكذلك عن الأئمّة عليهم‌السلام ، ويبعد ارتكابهم عليهم‌السلام أمرا يكون محض دنيوي ولا يحصل عليه الثواب ، مع أنّا نجد أنّ الأخبار دالّة على حصول الثواب للبكاء والألم بفقد المحبوب خصوصاً الولد ، فكونه مجرّد أمر دنيوي مستبعد . نعم ، لو ضمّ إليه أمر دنيوي كما يوجد في كثير من الناس ، أنّه ما بقي له أحد يعينه في أموره ويعاونه ، فلا يبعد ذلك » « 1 » . وقال في موضع آخر : « وأيضا يدلّ على عدم كون البكاء لفقد المحبوب من الأمور الدنيوية ما ذكر من الثواب للبكاء على رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌وسلم ، وأهل بيته سيّما على الحسين عليه‌السلام مع عدم النظر إلى الأمور الأخروية ، بل لمجرّد الفقد ، شفقة ومحبّة لهم عليهم‌السلام » « 2 » . وأخرى بادّعاء عدم كونه من الأمر الدنيوي في خصوص النبي صلىالله عليه‌وآله‌وسلم والأئمّة عليهم‌السلام وإن سلّم كونه كذلك بالنسبة لسائر الأموات . قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « تاسعها [ مبطلات الصلاة ] : البكاء لُامور الدنيا . . . لفقد محبوب . . . وليس منه البكاء لفقد آل اللّه [ صلوات اللّه عليهم ] » « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 3 : 74 . ( 2 ) مجمع الفائدة 3 : 76 . ( 3 ) كشف الغطاء 3 : 416 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 120 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )