عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : يا علي ، أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ، ثمّ قال : اللّهمّ أعنه ، أمّا الأولى : فالصدق . . . والرابعة : كثرة البكاء من خشية اللّه عزّوجلّ ، يبنى لك بكلّ دمعة بيت في الجنّة » « 1 » .
ومنها : ما رواه محمّد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « ما من شيء إلّا وله كيل ووزن إلّا الدموع ، فإنّ القطرة تطفئ بحاراً من نار ، فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر « 2 » ولا ذلّة ، فإذا فاضت حرّمها اللّه على النار ، ولو أنّ باكياً بكى في امّةٍ لرُحموا » « 3 » .
ومنها : ما روي عنه عليهالسلام أيضا قال : « كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة : عين غضّت عن محارم اللّه ، وعين سهرت في طاعة اللّه ، وعين بكت في جوف الليل من خشية اللّه » « 4 » .
ومنها : مرسلة ابن أبي عمير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « أوحى اللّه إلى موسى عليهالسلام . . . وأمّا البكّاؤون من خشيتي ففي الرفيع الأعلى ، لا يشاركهم فيه أحد . . . » « 5 » .
أفضل مواطن البكاء :
المستفاد من الآيات والأخبار ونصوص الفقهاء استحباب البكاء والتباكي في بعض الأحيان بالخصوص ، فيتأكّد استحبابه حينئذٍ ، كالبكاء عند قراءة القرآن ، وسماع آياته ، وفي السجدة ، وفي جوف الليل ، وفي الطواف ، والسعي ، والوقوف بعرفة ، والصلاة - كما يأتي البحث عنه مفصّلًا - وعند طلب الحاجة وغيرها ممّا أشير إليه في النصوص :
منها : مرفوعة علي بن حديد إلى أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « إذا اقشعرّ جلدك ودمعت عيناك ووجل قلبك فدونك دونك ، فقد قصد قصدك » « 6 » . ولذا جعله بعضهم من سيّد آداب الدعاء « 7 » .
ومنها : رواية علي بن أبي حمزة ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 181 ، ب 4 من جهاد النفس ، ح 2 .
( 2 ) القترة : ما يغشى الوجه من غبرة الموت والكرب . العين 5 : 125 .
( 3 ) الوسائل 15 : 227 ، ب 15 من جهاد النفس ، ح 11 .
( 4 ) الوسائل 15 : 228 ، ب 15 من جهاد النفس ، ح 14 .
( 5 ) الوسائل 15 : 228 ، ب 15 من جهاد النفس ، ح 15 .
( 6 ) الوسائل 7 : 73 ، ب 28 من الدعاء ، ح 6 .
( 7 ) عدّة الداعي : 184 .