المنع « 1 » ، وقد ذكروا أنّ الشحّ هو الحرص على منع الخير ، فهو أشدّ من البخل ، حيث إنّه مركّب من البخل والحرص « 2 » .
وورد في ذمّه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إيّاكم والشحّ ؛ فإنّما هلك من كان قبلكم بالشحّ ، أمرهم بالكذب فكذبوا ، وأمرهم بالظلم فظلموا ، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا » « 3 » ، فرفع الشحّ عن النفس من أفضل الطاعات « 4 » .
2 - الضنّ :
وهو مرادف للبخل « 5 » إلّاأنّه يكون بالعواري والبخل بالهيئات ؛ ولهذا تقول : هو ضنين بعلمه ولا يقال : بخيل بعلمه ؛ لأنّ العلم أشبه بالعارية منه بالهبة ، وذلك أنّ الواهب إذا وهب شيئاً خرج من ملكه ، فإذا أعار شيئاً لم يخرج أن يكون عالماً به فأشبه العلم العارية ، فاستعمل فيه من اللفظ ما وضع لها ؛ ولهذا قال اللَّه تعالى :
« وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ »
« 6 » ، ولم يقل : بخيل « 7 » .
3 - اللئم :
وهو دناءة الأصل ، ومنه اللئيم وهو الدنيء الأصل الشحيح النفس « 8 » ، وهو أقبح حالًا من البخيل حيث جمع الشحّ ومهانة النفس ودناءة الآباء معاً « 9 » .
4 - التقتير :
وهو التضييق في المعاش ، وهو أعم من البخل ؛ إذ قد يكون سببه أيضاً الزهد في مطاعم الدنيا وتوفير الصدقة على الآخرين « 10 » .
ثالثاً - الحكم التكليفي :
لا ريب أنّ البخل من صفات النفس المذمومة ، ولها قبح فاعلي ، ولكن هل يترتّب عليها تكليف إلزامي ؟
ظاهر بعض كلماتهم كونه من المحرّمات ، قال الفيض الكاشاني : « قد عرف بشواهد الشرع أنّ البخل من
هامش
( 1 ) تفسير الثعالبي 5 : 410 . معجم المصطلحات والألفاظالفقهية 2 : 321 .
( 2 ) معجم الفروق اللغوية : 295 .
( 3 ) الوسائل 9 : 42 ، ب 5 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 20 .
( 4 ) المسالك 2 : 151 .
( 5 ) العين 7 : 10 .
( 6 ) التكوير : 24 .
( 7 ) معجم الفروق اللغوية : 332 .
( 8 ) لسان العرب 12 : 211 .
( 9 ) معجم الفروق اللغوية : 461 .
( 10 ) انظر : معجم مقاييس اللغة 5 : 55 . الروضة 5 : 483 ( الهامش ) .