الأجسام « 1 » ، عصر العنب : استخرج ما فيه « 2 » ، وعلى ما يظهر من الروايات وكلمات الفقهاء أنّ البختج والعصير مترادفان .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء إلى البختج في موردين ، هما :
1 - الربا في البختج :
لا يجوز بيع العصير بالبختج تفاضلًا ، ويجوز بيع ذلك مثلًا بمثل نقداً ولا يجوز نسيئة « 3 » ؛ لما رواه ابن أبي الربيع ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلًا بمثل ؟ قال : « لا بأس » ، قلت : فالبختج والعنب مثلًا بمثل ؟ قال : « لا بأس » « 4 » .
( انظر : ربا )
2 - شرب البختج :
الظاهر من كلمات الفقهاء أنّ البُختج لو طبخ على الثلث وقد ذهب ثلثاه يجوز شربه ، وأمّا لو طبخ على النصف أو أقلّ فلا يجوز « 5 » .
واستدلّ لذلك بما رواه معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله ، وهو يشربه على النصف ؟ فقال : « لا تشربه » ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث ، ولا يستحلّه على النصف ، يخبرنا : أنّ عنده بختجاً على الثلث ، قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ، يشرب منه ، قال : « نعم » « 6 » .
( انظر : أطعمة وأشربة )
هامش
( 1 ) مصطلحات الفقه : 376 .
( 2 ) لسان العرب 9 : 237 . وانظر : مجمع البحرين 2 : 1223 .
( 3 ) التذكرة 10 : 205 . الرياض 8 : 294 . جامع المدارك 3 : 244 .
( 4 ) الوسائل 18 : 150 ، ب 14 من الربا ، ح 5 .
( 5 ) انظر : الرياض 12 : 248 . مستند الشيعة 15 : 230 ، 231 .
( 6 ) الوسائل 25 : 293 - 294 ، ب 7 من الأشربة المحرّمة ، ح 4 .