ومن آثار الحكم بطهارة هذه الأبخرة طهارة المائع الحاصل منها بعد الميعان ، فيجوز شربها ، وتطهير المتنجّس بها ، والتوضّوء والاغتسال منها - إذا كان ماءً - وجواز بيعها وغيرها .
وقد يجعل من فروع هذه المسألة ما ذكروه في جواز بيع الدهن المتنجّس للاستصباح تحت السماء ، كما نُسب التقييد به إلى المشهور ، وأنكره بعضهم لعدم المستند « 1 » ، وقد يكون في بعض الأخبار إشارة إليه ، ففي رواية الحسن بن علي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : جعلت فداك ، إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ، قال : « هي حرام » ، قلت : فنصطبح بها « 2 » ؟ قال : « أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ » « 3 » .
ولعلّ قيد تحتيّة السماء قد استفيد من ذيل الرواية ؛ لأنّ الاستصباح تحت السقف يلازم عادة إصابة ذرّات الدهن للثوب والبدن ، إلّاأنّ الكلام في حرمة هذا التنجيس ، فيحمل إمّا على الكراهة أو على التعبّد المحض .
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 4 : 680 .
( 2 ) أي نستصبح بها .
( 3 ) الوسائل 24 : 71 ، ب 30 من الذبائح ، ح 2 .