الأمور الاعتيادية - كشرب الخمر واللعب بالقمار أو ترك الحجاب ونحو ذلك - وأمّا لو كان المنكر ممّا يرجع إلى أساس الدين ونظام الإسلام ، بحيث يعدّ عدم إنكاره والسكوت عليه موجباً لتصغير الإسلام ووهنه وتحطيم منزلة المتولّين لُامور الإسلام من العلماء ومراجع الدين واتّهامهم بمداهنة الظالمين والركوع والركون إليهم ، أو تضعيف أسس الإسلام لدى أفراد المجتمع ، فعندئذٍ يجب الإنكار ، سواء احتمل الارتداع أم لم يحتمل ولحق به الضرر أم لا .
قال الإمام الخميني : « لو وقعت بدعة في الإسلام وكان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - موجباً لهتك الإسلام وضعف عقائد المسلمين ، يجب عليهم الإنكار بأيّة وسيلة ممكنة ، سواء كان الإنكار مؤثّراً في قلع الفساد أم لا . وكذا لو كان سكوتهم عن إنكار المنكرات موجباً لذلك ، ولا يلاحظ الضرر والحرج بل تلاحظ الأهمّية » « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ، تقية )
ج - إحقاق الحقّ وإبطال الباطل :
إحقاق الحقّ وإبطال الباطل من أهمّ الأمور التي يلزم القيام بها ، بل قد يكون واجباً ، خصوصاً الحقوق النوعية التامّة .
ثمّ إنّ ذلك قد يكون في الأمور الحسبية التي تكون من لوازم منصب الحاكم ، وقد يكون في حكم القاضي ، وقد يكون ضمن خطبة بليغة ، لمن يكون عالماً بمصالح الإسلام والمسلمين ، شجاعاً صريحاً في إظهار الحقّ وإبطال الباطل حسب المقتضيات ، مراعياً لما يوجب تأثير كلامه في النفوس « 2 » .
د - أخذ الرشوة على الحكم :
أخذ الرشوة على الحكم من المدّعي والمدّعى عليه حرام ضرورةً بالإجماع ؛ لأنّه إعانة على الإثم والعدوان المنهيّ
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 434 ، م 7 .
( 2 ) الوافي 26 : 46 . فقه الإمام الصادق عليه السلام 6 : 102 . تحرير الوسيلة 1 : 214 ، م 14 . مهذّب الأحكام 23 : 247 . كلمة التقوى 2 : 138 .