الكريم ، وإليك بعض الآيات المشعرة بذلك :
أ - إطلاقه مقابل الحقّ في عدّة آيات « 1 » ، كقوله تعالى :
« يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
« 2 » ، وقوله تعالى :
« وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
« 3 » .
ب - وإطلاقه على ما لا ثبات له ولا دوام ، وعلى الأمر الموهون وما يتسرّب إليه الفساد ، وكلّ ذلك يستشعر من قوله تعالى :
« كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ »
« 4 » .
ج - وأطلق على ما سوى اللَّه سبحانه كما في قوله سبحانه وتعالى :
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ »
« 5 » .
د - وأطلق على العمل غير المشروع كقوله سبحانه وتعالى :
« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ »
« 6 » ؛ إذ تعني النهج والعمل والتصرّف غير المشروع .
وفي عدة من الروايات جعل البهتان والافتراء والتكبّر والعجب من الباطل « 7 » .
بل في الشرع اسم لكلّ ما لا يحلّ في الشرع كالربا والغصب والسرقة والخيانة وأخذ المال باليمين الكاذبة وجحد الحقّ « 8 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الصحيح :
وهو ما يقابل الباطل والفاسد في جميع المعاني المتقدمة ، فيقال : صحّ البدن ، إذا جرت أفعاله مجرى الأفعال الطبيعية ، وصحّت الصلاة ، إذا حصل بها الامتثال وسقط الأمر ، وصحّ العقد - كالنكاح والطلاق ونحوهما -
هامش
( 1 ) الأنفال : 8 . الإسراء : 81 . الكهف : 56 . الأنبياء : 18 . المؤمنون : 5 . سبأ : 49 .
( 2 ) آل عمران : 71 .
( 3 ) البقرة : 42 .
( 4 ) الرعد : 17 .
( 5 ) الحجّ : 62 .
( 6 ) البقرة : 188 . وانظر : النساء : 29 ، 161 . التوبة : 34 .
( 7 ) انظر : الموطّأ 2 : 987 ، ح 10 . سنن النسائي بشرح السيوطي 5 : 78 - 79 .
( 8 ) انظر : مفاتيح الغيب ( الفخر الرازي ) 10 : 69 . التبيان 10 : 190 - 191 . مجمع البيان 1 : 95 - 96 .