عنهما « 1 » ، وربّما قيّد تحريمها بما إذا كان متوصّلًا بها إلى الحكم له بالباطل « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : رشوة ، قضاء )
ه - الحكم بالباطل :
لا خلاف بين المسلمين في وجوب العدل في الحكم ؛ لقوله تعالى :
« فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ »
« 3 » ، وأمّا الحكم بالباطل فلا يجوز على أيّ حال وإن استلزم الحكم ضرراً على المدّعى عليه زائداً على أصل ما يقتضيه « 4 » .
فلا يجوز للحاكم أن يحكم إلّابما تقتضيه شريعة الإسلام وعدله ، ولا يجوز له أن يحكم بالباطل « 5 » ؛ لقوله تعالى :
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
« 6 » .
وفي صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أيّما مؤمن قدّم مؤمناً في خصومة إلى قاضٍ أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللَّه فقد شركه في الإثم » « 7 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : قضاء ، ولاية )
و - أكل المال بالباطل :
صرّح الفقهاء بعدم جواز أكل مال الغير بغير رضاه ؛ لقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ »
« 8 » ، حيث دلّ على حرمة الأكل بكل وجه يسمّى باطلًا عرفاً « 9 » .
هذا ، والموارد التي رخّص الشارع فيها بالأكل لا تعدّ من الباطل ، كما هو واضح .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : تجارة ، تصرّف ، بيع )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 35 . الروضة 3 : 75 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 14 ، م 32 . مهذّب الأحكام 16 : 94 .
( 2 ) مستند الشيعة 17 : 71 - 72 . جواهر الكلام 40 : 131 . تحرير الوسيلة 2 : 365 ، م 6 .
( 3 ) ص : 26 .
( 4 ) السرائر 3 : 537 . القضاء ( الگلبايگاني ) 1 : 251 - 252 .
( 5 ) السرائر 2 : 197 . التذكرة 9 : 447 .
( 6 ) المائدة : 47 .
( 7 ) الوسائل 27 : 11 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 1 .
( 8 ) النساء : 29 .
( 9 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 20 . نهج الفقاهة : 216 . البيع ( الخميني ) 1 : 98 - 99 .