تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
لحم فاسد وفاكهة فاسدة ، ولم يعهد إطلاق الباطل عليهما ، ويقال : كلام باطل ولا يقال : كلام فاسد ، وقد يجتمعان كما في إطلاقات الفقهاء .

4 - الحقّ :

أصل الحقّ المطابقة والموافقة « 1 » ، وهو من أسماء اللَّه تعالى أو من صفاته ، والقرآن ، والأمر المقضي ، والعدل ، والإسلام ، والمال ، والملك ، والموجود الثابت ، والصدق ، والموت ، والحزم ، وضدّ الباطل « 2 » . وعليه فالنسبة بين الحقّ والباطل هي نسبة التضادّ ، فكلّ ما صدق عليه الباطل يكون ضدّه حقّاً .

ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

تعرّض الفقهاء لما يتصل بالباطل بمعنييه ، ممّا نذكره هنا إجمالًا كما يلي :

1 - الباطل بمعنى خلاف الحقّ :

وهذا المعنى للباطل تترتّب عليه بعض الأحكام ، وهي إجمالًا كما يلي :

أ - الاقدام على فعل الباطل :

من الواضح في الفقه الإسلامي أنّ الباطل الذي يكون خلاف الحق سواء في العقائد أو في الأعمال ، لا يجوز الإقدام عليه ؛ لكونه عقيدةً فاسدة أو بدعة محرّمة ، أو عملًا محظوراً شرعاً ، وبهذا تندرج جميع المحرّمات الجوانحية والجوارحية في هذا الباطل ، فلا يجوز الإتيان بها .

ب - الإنكار على فاعل الباطل :

ولا يقف الأمر شرعاً عند حدود حرمة فعل الباطل ، بل لابدّ من إنكاره أيضاً ، فإنكار المنكر والباطل ممّا يجب على كلّ مكلّف إذا توفّرت شرائطه كالعلم بأنّه منكر وغيره ، فلو لم يعلم به أو علم به ولكنّه احتمل ارتكاب ذلك باجتهاد منه ، فلا يعدّ منكراً ولا يجب إنكاره . هذا فيما احتمل ارتداعه بإنكاره ولم يلزم منه الضرر ، وإلّا فلا يجب حينئذٍ « 3 » . لكنّ هذا فيما إذا كان المنكر من
هامش
( 1 ) المفردات : 246 . ( 2 ) المفردات : 129 . القاموس المحيط 3 : 322 . ( 3 ) جواهر الكلام 21 : 366 - 367 .