لحم فاسد وفاكهة فاسدة ، ولم يعهد إطلاق الباطل عليهما ، ويقال : كلام باطل ولا يقال : كلام فاسد ، وقد يجتمعان كما في إطلاقات الفقهاء .
4 - الحقّ :
أصل الحقّ المطابقة والموافقة « 1 » ، وهو من أسماء اللَّه تعالى أو من صفاته ، والقرآن ، والأمر المقضي ، والعدل ، والإسلام ، والمال ، والملك ، والموجود الثابت ، والصدق ، والموت ، والحزم ، وضدّ الباطل « 2 » .
وعليه فالنسبة بين الحقّ والباطل هي نسبة التضادّ ، فكلّ ما صدق عليه الباطل يكون ضدّه حقّاً .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء لما يتصل بالباطل بمعنييه ، ممّا نذكره هنا إجمالًا كما يلي :
1 - الباطل بمعنى خلاف الحقّ :
وهذا المعنى للباطل تترتّب عليه بعض الأحكام ، وهي إجمالًا كما يلي :
أ - الاقدام على فعل الباطل :
من الواضح في الفقه الإسلامي أنّ الباطل الذي يكون خلاف الحق سواء في العقائد أو في الأعمال ، لا يجوز الإقدام عليه ؛ لكونه عقيدةً فاسدة أو بدعة محرّمة ، أو عملًا محظوراً شرعاً ، وبهذا تندرج جميع المحرّمات الجوانحية والجوارحية في هذا الباطل ، فلا يجوز الإتيان بها .
ب - الإنكار على فاعل الباطل :
ولا يقف الأمر شرعاً عند حدود حرمة فعل الباطل ، بل لابدّ من إنكاره أيضاً ، فإنكار المنكر والباطل ممّا يجب على كلّ مكلّف إذا توفّرت شرائطه كالعلم بأنّه منكر وغيره ، فلو لم يعلم به أو علم به ولكنّه احتمل ارتكاب ذلك باجتهاد منه ، فلا يعدّ منكراً ولا يجب إنكاره .
هذا فيما احتمل ارتداعه بإنكاره ولم يلزم منه الضرر ، وإلّا فلا يجب حينئذٍ « 3 » .
لكنّ هذا فيما إذا كان المنكر من
هامش
( 1 ) المفردات : 246 .
( 2 ) المفردات : 129 . القاموس المحيط 3 : 322 .
( 3 ) جواهر الكلام 21 : 366 - 367 .