النوع الثالث - ترك الوقوفين :
من ترك الوقوف في الموقفين معاً أو في أحدهما عالماً عامداً فإنّه مفسد للحجّ ويكون حجّه باطلًا « 1 » .
ويترتّب عليه :
أوّلًا : انّه يجب عليه الإتيان بالعمرة المفردة للخروج عن الإحرام .
وثانياً : يجب عليه الحجّ في العام القادم « 2 » .
ثمّ إنّه في كلّ ما تقدّم تفاصيل واختلافات تراجع في محلّها .
( انظر : حجّ )
2 - بالنسبة إلى المعاملات :
والكلام فيها تارة من حيث الحكم التكليفي ، وأخرى من حيث الحكم الوضعي :
أمّا من حيث الحكم التكليفي فيجب ردّ كلّ طرف ما أخذه من الآخر ؛ لأنّه ما زال المالك الحقيقي له ، ولا يجوز له أخذه إلّابإذنه ، ومن ثمّ حكموا بعدم جواز التصرّف في المال المقبوض بالعقد الفاسد دون إذن غير مقيّد بتحقق المعاملة .
ويترتّب على ما ذكرناه بعض الآثار الموردية الراجعة إلى حرمة التصرّف قبل النظر إلى الأمة المشتراة أو المرأة المزوّجة بالعقد الفاسد ؛ لفرض كونها أجنبية .
وهكذا فلابدّ أن تلاحظ مصاديق التصرّف بحسب نوعية العقد والمال الواقع مثمناً أو ثمناً .
وأمّا من حيث الحكم الوضعي ، فيترتّب الضمان على تقدير التلف أو الإتلاف في العين ، وكذلك ما يطرأ من نقصان القيمة بعد استعمال العين ، كما في وطء الأمة بشبهة بما يوجب نقص قيمتها ، وقد يترتّب ضمان مستقل بحكم الشرع كما في ثبوت مهر المثل عند ظنّ صحّة النكاح وغير ذلك ممّا يراجع في موارده المختلفة .
( انظر : إتلاف ، تصرّف ، تلف ، ضمان )
هامش
( 1 ) مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 172 ، 175 ، م 368 ، 374 .
( 2 ) مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 177 .