محدّد - كالصلاة اليومية - ففي الوقت يؤدّي الصلاة صحيحة ويسمّى ب ( الأداء ) ويقضيها خارج الوقت ، سواء قلنا بأنّ القضاء تابع للأداء أو بأمر جديد .
نعم ، لو كان بأمر جديد فلا يكون القضاء من آثار البطلان إلّابالعناية والمجاز ، باعتبار أنّه سبب لموضوع الأمر بالقضاء ، وهو الفوت .
بل الأمر كذلك في ناحية الأداء أيضاً ؛ إذ الحاكم بتكرار العمل صحيحاً هو العقل من حيث اشتغال ذمّة المكلّف بالأمر الذي لم يمتثل بعد ، فليس الأداء من آثار البطلان إلّابالعناية والمجاز بعلاقة أنّه سبب بقاء الذمّة مشغولة بالتكليف .
( انظر : أداء ، قضاء )
البطلان في الحجّ والعمرة
:
أ - بطلان العمرة :
تبطل العمرة المفردة بمجامعة المعتمر زوجته عالماً عامداً إذا كان قبل السعي ، ويترتّب عليه عندئذٍ الكفّارة ، والقضاء ، والإقامة بمكّة إلى شهر آخر ، والإتمام « 1 » .
وألحق بها أكثر الفقهاء عمرة التمتّع « 2 » ، بل صرّح بعضهم بعدم الخلاف فيه ، حيث قال : « وكأنّ عدم إشكالهم في فسادها لعدم الخلاف فيه » « 3 » .
وبه قال المحقّق النراقي ؛ استناداً إلى إطلاق كثير من الأخبار المتضمنة لقضاء الحجّ والتفريق إذا واقع المحرم أهله ، فإنّها تشمل إحرام الحجّ وإحرام عمرة التمتّع ، خرجت عنه صورة ما إذا كان الوقت موسّعاً لإنشاء عمرة أخرى فبقي الباقي تحته « 4 » .
بينما يرى السيّد الخوئي عدم بطلان عمرة التمتّع بذلك ، وإنّما هي محرم يجب فيها الكفّارة ، والأحوط إعادتها مع الإمكان ، وإلّا أعاد حجّه في العام القابل « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حجّ ، عمرة )
هامش
( 1 ) انظر : مستند الشيعة 13 : 262 . الشرائع 1 : 295 . الرياض 7 : 389 .
( 2 ) مستند الشيعة 13 : 262 .
( 3 ) الرياض 7 : 388 .
( 4 ) مستند الشيعة 13 : 263 .
( 5 ) مناسك الحج ( الخوئي ) : 105 ، م 220 .