ب - بطلان الحجّ :
تعرّض الفقهاء إلى جملة من الأمور ممّا يفسد الحجّ فيكون حجّه عندئذٍ باطلًا ، وهي ارتكاب بعض محرّمات الإحرام ، وترك الإحرام نفسه ، وترك الوقوف بالموقفين أو أحدهما ، وحيث إنّ الآثار المترتّبة على كلّ من أسباب البطلان مختلفة صحّ القول بتنويع البطلان :
الأوّل - ارتكاب بعض محرّمات الإحرام :
إذا ارتكب المحرم بعض محرّمات الإحرام عالماً به وعامداً - كما لو جامع زوجته بشروط ذكروها هناك - فقد أفسد حجّه فيكون حجّه باطلًا « 1 » ، وقد ادّعي عليه عدم الخلاف « 2 » ، بل الإجماع « 3 » .
ولكن رغم ذلك أنّ المسألة خلافية حتى مدّعي عليه الإجماع حكى القول بعدم الفساد « 4 » . ومن هنا قال المحقّق النراقي بأنّ « الإجماع على الفساد غير ثابت » « 5 » .
وعلى أيّ حال ، سواء قلنا بالفساد أو عدمه فإنّه يترتّب على ارتكاب هذا العمل في الحجّ جملة من الأحكام كما يلي :
1 - يجب عليه إتمام الحجّ الذي بيده .
2 - يجب عليه الكفّارة .
3 - لزوم التفريق بين الزوجين قدراً خاصاً .
4 - يجب عليه الحجّ في العام القابل « 6 » .
النوع الثاني - ترك إحرام الحجّ :
من ترك إحرام الحجّ عالماً عامداً من غير تداركه قبل الوقوف بعرفات فقد أفسد حجّه ، فيكون باطلًا ولزمته الإعادة في العامل القابل « 7 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 293 - 294 . القواعد 1 : 468 . تفصيلالشريعة ( الحجّ ) 3 : 388 . تعاليق مبسوطة 10 : 161 - 163 .
( 2 ) جواهر الكلام 20 : 349 .
( 3 ) انظر : التنقيح الرائع 1 : 559 .
( 4 ) انظر : التنقيح الرائع 1 : 559 .
( 5 ) مستند الشيعة 13 : 238 .
( 6 ) الشرائع 1 : 293 - 294 . القواعد 1 : 468 . مستند الشيعة 13 : 229 - 249 . جواهر الكلام 20 : 349 . مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 104 ، م 220 . تفصيل الشريعة ( الحجّ ) 3 : 388 . تعاليق مبسوطة 10 : 161 - 163 .
( 7 ) مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 170 ، م 363 .