تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
بمعنى أنّه فيما يصحّ إطلاق الصحيح عليه صحّ إطلاق الفاسد فيما لم يتوفّر أحد أركان الصحّة فيه .

3 - الإجزاء :

وهو بمعنى الاكتفاء بالمأتيّ به وهو من آثار الصحّة ، ويقابله عدم الإجزاء وهو من آثار الفساد والبطلان .

4 - الانعقاد :

ويكنّى به عن الصحّة حينما تترادف أجزاؤها ، فكأنّما ينعقد أحدهما بالآخر ، والبطلان خلاف الانعقاد ، فيكون ضدّه .

5 - الباطل :

وهو أعم من البطلان ، وينطبق عليه فيما استعمل بمعناه كما تقدّم .

6 - الحبط :

وهو بمعنى البطلان ، ومنه قوله تعالى :
« حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ »
« 1 » ، أي بطلت « 2 » . وذكر بعضهم أنّ الحبط هو السقوط مع المحو وليس مرادفاً للبطلان « 3 » .

ثالثاً - ملازمة بطلان العمل لبطلان أثره :

لا شكّ في أنّ بطلان العمل يلزم منه بطلان أثره ، بمعنى أنّه لا يترتّب عليه عندئذ الأثر المرغوب منه ، فإذا كان العمل عبادياً لا يترتّب عليه عدم الإعادة في الوقت وسقوط أمره ، ولا يحصل على الثواب والغفران الموعود به في الآخرة ، قال سبحانه وتعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى »
« 4 » . وقال تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »
« 5 » ، وعليه فلو عمل مرائياً أو منّاً فقد أبطل عمله ، فلا يجتزى به ولا يثاب عليه ؛ إذ ورد في رواية موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث - قال : « إنّما الأعمال بالنيّات ، ولكلّ امرءٍ ما نوى ، فمن غزا ابتغاء ما عند اللَّه فقد وقع أجره على اللَّه عزّوجلّ ، ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالًا لم يكن له إلّاما نوى » « 6 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 217 . آل عمران : 22 . المائدة : 53 . الأعراف : 147 . التوبة : 17 ، 69 . ( 2 ) مجمع البحرين 1 : 353 . ( 3 ) التحقيق في كلمات القرآن 2 : 157 - 158 . ( 4 ) البقرة : 264 . ( 5 ) محمّد : 33 . ( 6 ) الوسائل 1 : 49 ، ب 5 من مقدّمة العبادات ، ح 10 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 378 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )