تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
هذا بناءً على اعتبار الأمر في عبادية العبادة ، وأمّا بناءً على كفاية الرجحان الذاتي لها فالصحّة والفساد أعم من مطابقة الأمر وعدم مطابقته له « 1 » . ومعنى صحّة المعاملة مطابقتها لما هو المعتبر فيها من الأجزاء والشرائط ، ومعنى فسادها عدم مطابقتها له وعدم ترتّب أثرها المرغوب فيه عليها « 2 » . فإذاً البطلان هو عدم المطابقة للمأمور به في العبادات ، وعدم المطابقة لما هو المعتبر من الأجزاء والشرائط ، وعدم ترتّب الأثر في المعاملات . نعم ، اختلفوا في حقيقة الصحّة والفساد بأنّهما من المجعولات الشرعية أو الأمور الانتزاعية التي تنتزع من الشيء عند تحقّقه بأنّ الصحّة تنتزع من الشيء بعد توفّره للخصوصية التي هي منشأ لانتزاعها ، وأنّ الفساد ينتزع من عدم توفّر تلك الخصوصية . وتفصيل ذلك في مصطلحي ( صحّة ) و ( فساد ) .

ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :

1 - الفساد :

وهو - لغة - ضدّ الصلاح ، وهو مأخوذ من فَسَدَ - كنصر - فساداً وفُسوداً ضدّ صَلُحَ « 3 » . وهو عند الفقهاء مرادف للبطلان إلّا الحنفية فإنّهم فرّقوا بين المعاملات والعبادات فوافقوا الفقهاء في العبادات دون المعاملات ، فإنّ الفساد عندهم في المعاملات مخالفة الفعل للشرع في شرط من شروط صحّته ولو مع موافقة الشرع في أركانه وشرائط انعقاده . وأمّا البطلان فيها فهو مخالفة الفعل للشرع لخلل في ركن من أركانه أو شرط من شروط انعقاده .

2 - الصحّة :

وهي ذهاب المرض والبراءة من كلّ عيب « 4 » ، وهي تقابل البطلان والفساد تقابل الملكة وعدمها ؛
هامش
( 1 ) أصول الفقه ( المظفّر ) 1 : 308 - 309 . ( 2 ) أصول الفقه ( المظفّر ) 1 : 309 . وانظر : كفاية الأصول : 182 . ( 3 ) القاموس المحيط 1 : 614 . ( 4 ) القاموس المحيط 1 : 470 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 377 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )