المؤمنين . . . بطانةً حرام وإن لم تكن عن مودّة وولاية ، لكن المحتمل قويّاً كون النهي في هذه الآية « 1 » غير مولوي . . . بل هو إرشادي » « 2 » .
وهذا هو الأقرب ، فيرجع تعيين حجم المفسدة والمصلحة إلى الحاكم أو من يتولّى الأمر .
2 - بطانة الثوب أو الفرش :
بحث الفقهاء المعنى الثاني للبطانة في ثلاثة مواضع :
أ - الصلاة ببطانة نجسة :
صرّح بعض الفقهاء بأنّه إذا كان للثوب طبقات فتفشّى الدم من ظهارة الثوب إلى بطانته ومن طبقة إلى أخرى ، فالظاهر التعدّد « 3 » ؛ لانفصال الطبقات الموجب لتعدّد النجاسة « 4 » .
قال السيّد الخوئي : « إذا تفشّى الدم من أحد الجانبين إلى الآخر فهو دم واحد . نعم ، إذا كان قد تفشّى من مثل الظهارة إلى البطانة فهو دم متعدّد ، فيلحظ التقدير المذكور على فرض اجتماعه ، فإن لم يبلغ المجموع سعة الدرهم عفي عنه ، وإلّا فلا » « 5 » .
فلا يحكم بالتعدّد بما إذا كان الدمان متّصلين ؛ لأنّهما عرفاً دم واحد ، فإذا كان في أحد الجانبين أقلّ من الدرهم فمعفوّ ، وإلّا فلا « 6 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : دم ، نجاسة )
ب - لبس الرجل بطانة حرير :
ذهب الفقهاء إلى حرمة لبس الرجل ثوباً تكون بطانته من الحرير الخالص « 7 » .
قال السيّد اليزدي : « لا يجوز جعل
هامش
( 1 ) آل عمران : 118 .
( 2 ) حدود الشريعة 1 : 37 .
( 3 ) مستند الشيعة 4 : 298 . العروة الوثقى 1 : 207 ، م 1 . مستمسك العروة 1 : 573 . تحرير الوسيلة 1 : 112 ، م 2 .
( 4 ) مستمسك العروة 1 : 573 .
( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 117 ، م 447 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 452 .
( 7 ) المبسوط 1 : 124 - 125 . نهاية الإحكام 1 : 377 . مفتاح الكرامة 2 : 152 . مستند الشيعة 4 : 341 . العروة الوثقى 2 : 345 ، م 27 . مستمسك العروة 5 : 380 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 139 ، م 529 .