إليها ، بضميمة أنّ البضع شيء واحد غير قابل للتبعيض ، بأن يستبيح الرجل نصفه بالملك ونصفه بالعقد عليها .
وهذا معنى قولهم : البضع غير قابل للتبعيض « 1 » .
4 - مالية البضع :
وهو تارة في الحرّة وأخرى في الأمة . كما أنّ الماليّة تارة تلاحظ بالنسبة للمرأة نفسها ، وأخرى بالنسبة للزوج والمولى .
فهل تعدّ منفعة البضع مالًا للحرة نفسها إذا كانت خليّة ، ولزوجها إذا كانت مزوّجة ، وكذا مالًا للمولى في الأمة بحيث تجري فيه قاعدة الضمان بالتفويت والحيلولة ، وتشمله قاعدة محجورية الصبي ونحوه في أمواله ، فلا يجوز له النكاح أيضاً من باب أنّه تصرّف في المال ، أم لا ؟
لا شكّ في ماليّة غير البضع من منافع العبد والأمة للمولى ؛ لأنّها ملك للمولى بذاتها وما يتبعها من المنافع ، ولا يجوز للعبد والأمة ولا لغيرهما تفويت منافعهما بالاستيفاء وغيره ، كما صرّحوا به في مبحث ضمان منافع العبد بالاستيفاء وغيره ، سواء كان كسوباً أم لا « 2 » .
وأمّا البضع فهو وإن كان ملكاً للمولى بتبع ذات الأمة ، بل مالًا يجوز المعاوضة عليه أحياناً كما في التحليل والإباحة بعوضٍ لو قيل بأنّها معاوضة على البُضع ، لا مصالحة على نفس التحليل ، إلّاأنّه قد يقال إنّه غير موجب للضمان مع التفويت أو الحيلولة بين الأمة ومولاها بحيث تفوت عليه منفعة البضع والاستمتاع .
قال العلّامة الحلّي : « منفعة البضع لا تضمن بالفوات تحت اليد ، بل بالإتلاف ، فلو غصب جارية غيره وبقيت في يده مدّة لم يطأها لم يلزمه
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 8 : 30 . الروضة 5 : 321 .
( 2 ) انظر : التذكرة 2 : 34 . جامع المقاصد 5 : 82 . المسالك 5 : 226 . الحدائق 21 : 625 . بلغة الفقيه 1 : 164 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 98 . حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 2 : 456 . منية الطالب 1 : 104 .