تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ونحن نبحث هنا ما يتّصل بغير معنى الفرج المادّي ؛ لأنّه يبحث في مصطلح ( عورة ، فرج ) .

ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :

1 - الفَرْج :

وهو لغة اسم لجمع سوءات الرجال والنساء ، وكذلك الحيوانات « 1 » . والفَرْج من الإنسان يطلق على القبل والدبر ؛ لأنّ كلّ واحدٍ منفرج ، أي منفتح ، وأكثر استعماله عرفاً في القبل « 2 » . ويطلق الفَرْج أيضاً على الخلل بين الشيئين « 3 » . وبهذا تكون النسبة بين البُضع باستعمالاته والفرج باستعمالاته هي العموم والخصوص من وجه .

2 - السوأة :

وهي فرج الرجل والمرأة « 4 » ، قال سبحانه وتعالى :
« بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما »
« 5 » . قال ابن الأثير : « السوأة في الأصل الفرج ، ثمّ نقل إلى كلّ ما يُستحيا منه إذا ظهر من قولٍ أو فعل » « 6 » . وعليه ، فالنسبة هي العموم والخصوص .

3 - القبل :

وهو نقيض الدبر ، وجمعه : أقبال ، وقبل المرأة فرجها « 7 » ، وهو العورة الأمامية « 8 » . وعليه فيكون أخصّ من البُضع .

4 - الدبر :

وهو نقيض القبل ، ودبر كلّ شيء عقيبه ومؤخّره ، والجمع : أدبار « 9 » . وعليه فيكون أخصّ من البُضع .

ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

وقع البحث في البضع وما يتعلّق به من أحكام في أبواب مختلفة من الفقه كالطهارة والصلاة والنكاح وغيرها ، نتعرّض لأهمّها فيما يلي على نحو الإجمال :

1 - حقّ الزوج في بضع الزوجة :

المستفاد من كلمات الفقهاء أنّ المقصود من ملكية الزوج لبضع الزوجة هو حقّ الاستمتاع به . قال الشيخ الطوسي : « إذا تزوّج الرجل امرأة بمهرٍ معلوم ، ملكت المهر عليه بالعقد ، وملك هو البضع في الوقت الذي ملكت عليه المهر ؛ لأنّه عقد معاوضة ، فملك كلّ واحد منهما على صاحبه في الوقت الذي ملك صاحبه عليه ، وإن خالعها بعد هذا بعوضٍ وبذلته له ملك العوض الذي عقد الخلع به ، وزال ملكه عن بضعها في الوقت الذي ملك العوض عليها ، ولا يقال : زال بضعها إليها فملكته ؛ لأنّها لا تملك بضعها ، فإنّ البضع عبارة عن الاستمتاع . . . » « 10 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 : 209 . ( 2 ) المصباح المنير : 466 . ( 3 ) لسان العرب 10 : 209 . ( 4 ) لسان العرب 6 : 417 . ( 5 ) الأعراف : 22 . ( 6 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 416 . ( 7 ) لسان العرب 11 : 18 . ( 8 ) المعجم الوسيط 2 : 713 . ( 9 ) لسان العرب 4 : 280 . ( 10 ) المبسوط 3 : 575 . وانظر : المسائل العزية الأولى ( الرسائل التسع ) : 165 .