اجرة عن البضع ، ولا مهر ، ولا عقر ، بل اجرة الخدمة الفائتة خاصة وإن لم يستخدمها .
والفرق بين منفعة البضع وسائر المنافع أنّ اليد لا تثبت على منفعة البضع ، ألا ترى أنّ السيّد يزوّج الأمة المغصوبة ولا يؤجرها ، كما لا يبيعها ؛ لأنّ يد الغاصب حائلة بين المستأجر والمشتري وبين الجارية » « 1 » .
وأمّا الحرّة فلعلّ عدم ضمان البضع فيها أوضح ؛ لما ثبت عندهم من عدم ضمان مطلق منافع الحرّ ، وعدم ماليتها ، فعدم الضمان في البضع أولى .
قال الفاضل الأصفهاني : « لأنّ البضع منفعة ، ومنافع الحرّ لا تضمن » « 2 » .
وقال السيّد الخوئي : « وعلى الجملة ، أنّ البضع وسائر الاستمتاعات لا ماليّة لها في حكم الشارع ، ومن هنا لو حبس أحد زوجة غيره وفوّت عليه جميع الاستمتاعات لم يُضمن بشيء ، وليس ذلك إلّا لأجل أنّ البُضع وسائر الاستمتاعات لا تقابل بالمال .
نعم ، قد ثبت مهر المثل في موارد الوطء بالشبهة تعبّداً ؛ لاحترام الأعراض . . . وبذلك تظهر الحال في العقد المنقطع أيضاً ؛ فإنّ الأجرة فيه أيضاً بإزاء نفس الزوجيّة دون البُضع ، وتبعّض الأجرة مع عدم التمكين في بعض المدّة إنّما هو من جهة النصّ الخاص ، وأمّا في موت المرأة أثناء المدّة فالتبعّض على القاعدة » « 3 » .
وبذلك ظهر الحال فيما يظهر من بعض المتقدّمين والمتأخّرين من الحكم بضمان منفعة البضع بالتفويت - وإن لم نقل بضمان سائر منافع الحرّ - استشهاداً ببعض الأحكام التي قد يظهر منها مالية البضع وضمانه « 4 » .
وقد مرّت إشارة السيّد الخوئي إلى بعضها والجواب عنها .
ثمّ من الفروع التي يتوقّف حكمها
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 382 ( حجرية ) .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 121 . وانظر : جواهر الكلام 37 : 35 - 41 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 3 : 112 .
( 4 ) انظر : المسالك 7 : 111 ، 155 ، 195 ، 257 .