ومن المعلوم في الشريعة الإسلامية أنّ للزوج الحقّ في الاستمتاع بزوجته فيما لم يخرج بدليل كالمقاربة حال الحيض ، وأنّ عليها الاستجابة له متى ما أراد على تفاصيل تذكر في محلّها .
( انظر : استمتاع ، نكاح )
2 - طرق استباحة البُضع :
يستباح بضع المرأة بالعقد - دائماً كان أو مؤقّتاً - وملك اليمين وما يتبعه من التحليل ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
« إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »
« 1 » .
فإنّ النكاح المؤقت داخل في عنوان الأزواج ؛ لأنّه عقد زوجيّة أيضاً كما دلّت عليه الأدلّة الأخرى .
كما أنّ التحليل يعدّ من آثار ملك اليمين وشؤونه فتندرج العناوين الأربعة ضمن الآية الكريمة .
ولا يستباح البضع بعارية الأمة ولا إجارتها ، ولا بيع البضع نفسه ؛ لأنّ منفعة البضع غير سائر المنافع ؛ لما مرّ من الآية الحاصرة لوجوه استباحة البضع في عقد النكاح وملك الأمة نفسها ، فيبقى الباقي خارجاً عن الحكم إلّاالتحليل بالدليل الخاص ، مضافاً إلى أنّ البيع يتعلّق بالأعيان والبضع منفعة « 2 » .
وقد اتّضح بذلك أيضاً أنّ البضع لا يمكن استباحته بالعقد والملك معاً في زمانٍ واحدٍ ومورد واحد ؛ لمكان المقابلة الواقعة في الآية بين النكاح والملك .
ولذلك لا يصحّ للمولى العقد على أمته لنفسه ، ولو فعل ذلك كان فاسداً ، كما أنّه لو ملك زوجته بطل عقد النكاح « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : رقّ ، متعة ، نكاح )
3 - عدم تبعّض البضع :
لا يستباح بُضع الأمة المشتركة بين المالكين بأن يعقد أحدهما عليه بالنسبة للنصف غير المملوك ؛ بدليل الآية المشار
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .
( 2 ) انظر : القواعد 3 : 62 . الإيضاح 3 : 166 . جامع المقاصد 13 : 182 ، 184 . كشف اللثام 7 : 121 . جواهر الكلام 30 : 299 .
( 3 ) القواعد 3 : 80 . جامع المقاصد 13 : 433 .