تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الغير موجب للضمان ، كاستيفاء ماله حتى مع احتمال التبرّع ما لم يثبت التبرّع ، وعلى ذلك استقرّت طريقة العرف والعقلاء بلا رادع عنها » « 1 » . نعم ، قال السيّد اليزدي في موضع آخر من كلامه : « ولا يستحقّ العامل اجرة إلّا مع الشرط أو القرائن الدالّة على عدم التبرّع ، ومع الشكّ فيه وفي إرادة الأجرة يستحقّ الأجرة أيضاً ؛ لقاعدة احترام عمل المسلم » « 2 » . وظاهر كلامه في هذه المسألة كأنّه يخالف ما مرّ منه من قوله : « يستحقّ العامل أجرة المثل لعمله إلّاأن يشترطا عدمه أو يكون العامل قاصداً للتبرّع » « 3 » ؛ ولذا علّق عليه الإمام الخميني بقوله : « بل يستحقّ إلّامع اشتراط عدمها » « 4 » . ومن ذلك يتّجه الإشكال أيضاً فيما يظهر من بعض الفقهاء - كالمحقّق الأردبيلي والسيّد الطباطبائي - حيث حكم بأنّ مقتضى الأصل عدم ضمان المالك للُاجرة إلّاإذا ثبت عدم التبرّع . قال المحقّق الأردبيلي : « وبالجملة ، إذا كان هناك ما يفيد ذلك - ويدلّ عليه بحيث يكون نصاً ومفيداً لذلك عرفاً غالباً - لزم أجرة المثل ، وإلّا فهو متبرّع ؛ لما مرّ » « 5 » ، ومراده من ما مرّ قوله المتقدّم : « إذ الأصل عدم لزوم الأجرة » « 6 » . وقال السيّد الطباطبائي : « نعم ، يتوجّه عليهما في حكمهما بلزوم الأجرة في الصورة الأخيرة أنّه لا دليل عليه مع كون الأصل عدمه ، ومرجعه إلى قيام احتمال التبرّع ، ولا اجرة معه » « 7 » . وتمام الكلام في أنّ الأصل عدم الضمان إلّافيما ثبت عدمه أو أنّ الأصل الضمان إلّافيما ثبت التبرّع بمقتضى أدلّة الشرع والسيرة العقلائية متروك إلى محلّه من مصطلح ( ضمان ) . هذا كلّه بالنسبة لمقام الثبوت ، وأمّا
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 12 : 239 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 176 - 177 ، م 23 . ( 3 ) العروة الوثقى 5 : 146 . ( 4 ) العروة الوثقى 5 : 176 ، م 23 ، تعليقة الخميني ، الرقم 3 . ( 5 ) مجمع الفائدة 10 : 227 . ( 6 ) مجمع الفائدة 10 : 226 . ( 7 ) الرياض 9 : 70 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 355 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )