تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قال ابن حمزة : « إن دفع إليه [ المال ] ليتّجر به له من غير اجرةٍ ، كان بضاعة » « 1 » . وقال الشيخ الطوسي في موضع من المبسوط : « البضاعة أن يتّجر له فيها بغير جُعل ولا قسط من الربح » « 2 » ، فإنّ المتفاهم من قوله : « من غير اجرة » أو « بغير جُعل ولا قسط من الربح » المجّانيّة لا الأجرة والجعل الوارد في الإجارة والجعالة . بل هو صريح عبارة الشهيد الثاني : « ولأنّ البضاعة توكيل في التجارة تبرّعاً » « 3 » . وليس غرضهما انحصار البضاعة في هذه الصورة ، كما لا يخفى على من لاحظ كلامهما . وأمّا دفع المال للتجارة من دون شرط - وهو الفرض الثالث - فصريح جماعة أنّه أيضاً من البضاعة . قال الشهيد الثاني : « اعلم أنّ من دفع إلى غيره مالًا ليتّجر به ، فلا يخلو إمّا أن يشترطا كون الربح بينهما أو لأحدهما ، أو لا يشترطا شيئاً ، فإن شرطاه بينهما فهو قراض ، وإن شرطاه للعامل فهو قرض ، وإن شرطاه للمالك فهو بضاعة ، وإن لم يشترطا شيئاً فكذلك [ أي بضاعة ] إلّاأنّ للعامل أجرة المثل » « 4 » . وظاهر كلام المحقّق النجفي أيضاً تقريره في صدق البضاعة وإن أشكل عليه في حكمه بعدم الأجرة في الصورة الأولى « 5 » ، كما سيأتي تفصيله . وهو صريح السيّد اليزدي أيضاً حيث قال : « وتارة لا يشترطان شيئاً ، وعلى هذا أيضاً يكون تمام الربح للمالك ، فهو داخل في عنوان البضاعة » « 6 » . فهذه أقسام ثلاثة للبضاعة على خلاف بينهم في استحقاق العامل للُاجرة وعدمه ، على تفصيل يأتي .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 263 . ( 2 ) المبسوط 2 : 641 . ( 3 ) المسالك 4 : 364 . ( 4 ) المسالك 4 : 343 - 344 . ( 5 ) جواهر الكلام 26 : 336 - 337 . ( 6 ) العروة الوثقى 5 : 146 .