تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
العين المسلّحة ، بل ذهب بعض الفقهاء إلى كفاية اليقين بتولّد الهلال فلكياً مع إمكان الرؤية بالعين . ( انظر : استهلال ) وكذا الحكم في الخسوف والكسوف ، فلو لم يتّضح الكسوف إلّابالآلات لم يترتّب عليه أثره . ( انظر : خسوف وكسوف )

5 - في حدّ الترخّص :

ذكر الفقهاء في خفاء جدران البلد في مسألة حدّ الترخّص لصلاة القصر ، أنّ المدار في الرؤية على البصر المتعارف ، فلا اعتبار في البصر بما خرج عن المتعارف في القوّة والضعف . ( انظر : صلاة )

الثالث - الجناية على البصر :

لا خلاف بين الفقهاء « 1 » في ثبوت القصاص على الجاني عمداً لو أدّت جنايته إلى إذهاب الضوء دون الحدقة ، فللمجني عليه الاقتصاص بمثل ذلك . ويدلّ عليه إطلاق قوله سبحانه وتعالى :
« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
« 2 » . هذا لو أمكن القصاص بالمثل ، وأمّا لو استلزم القصاص هنا تغريراً بعضو آخر أو بنفس أو بزيادة لم يجز ، وانتقل الأمر إلى الدية ؛ لأنّ في كلّ مورد لا يمكن الاقتصاص ينتقل الأمر إلى الدية ؛ لأنّ حقّ امرئ مسلم لا يذهب هدراً « 3 » . نعم ، لا دية لإزالة البصر مضافاً إلى دية قلع الحدقة - لو اتّفق ذلك في جناية واحدة - لأنّ المنفعة تابعة للعين فيه « 4 » . لكن لو انفكّ أمكن أخذ الدية . ولو عاد البصر بعد الجناية عليه ففيه الأرش عوض الجناية التي أذهبته مدّة « 5 » . والتفصيل موكول إلى محلّه . ( انظر : دية ، قصاص )
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 164 . ( 2 ) البقرة : 194 . ( 3 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 164 - 165 . وانظر : جواهر الكلام 42 : 371 . ( 4 ) جواهر الكلام 43 : 301 . ( 5 ) جواهر الكلام 43 : 302 .