العين المسلّحة ، بل ذهب بعض الفقهاء إلى كفاية اليقين بتولّد الهلال فلكياً مع إمكان الرؤية بالعين .
( انظر : استهلال )
وكذا الحكم في الخسوف والكسوف ، فلو لم يتّضح الكسوف إلّابالآلات لم يترتّب عليه أثره .
( انظر : خسوف وكسوف )
5 - في حدّ الترخّص :
ذكر الفقهاء في خفاء جدران البلد في مسألة حدّ الترخّص لصلاة القصر ، أنّ المدار في الرؤية على البصر المتعارف ، فلا اعتبار في البصر بما خرج عن المتعارف في القوّة والضعف .
( انظر : صلاة )
الثالث - الجناية على البصر :
لا خلاف بين الفقهاء « 1 » في ثبوت القصاص على الجاني عمداً لو أدّت جنايته إلى إذهاب الضوء دون الحدقة ، فللمجني عليه الاقتصاص بمثل ذلك .
ويدلّ عليه إطلاق قوله سبحانه وتعالى :
« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
« 2 » .
هذا لو أمكن القصاص بالمثل ، وأمّا لو استلزم القصاص هنا تغريراً بعضو آخر أو بنفس أو بزيادة لم يجز ، وانتقل الأمر إلى الدية ؛ لأنّ في كلّ مورد لا يمكن الاقتصاص ينتقل الأمر إلى الدية ؛ لأنّ حقّ امرئ مسلم لا يذهب هدراً « 3 » .
نعم ، لا دية لإزالة البصر مضافاً إلى دية قلع الحدقة - لو اتّفق ذلك في جناية واحدة - لأنّ المنفعة تابعة للعين فيه « 4 » . لكن لو انفكّ أمكن أخذ الدية .
ولو عاد البصر بعد الجناية عليه ففيه الأرش عوض الجناية التي أذهبته مدّة « 5 » .
والتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : دية ، قصاص )
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 164 .
( 2 ) البقرة : 194 .
( 3 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 164 - 165 . وانظر : جواهر الكلام 42 : 371 .
( 4 ) جواهر الكلام 43 : 301 .
( 5 ) جواهر الكلام 43 : 302 .