رداءه عن يمينه إلى يساره . . . » « 1 » .
قال الشيخ المفيد : « روي أنّ الإمام يمشي يوم العيد ولا يقصد المصلّى راكباً . . . وإذا مشى رمى ببصره إلى السماء » « 2 » .
هذا ، مضافاً إلى ما جرت به سيرة الناس حيث يرفعون أبصارهم إلى السماء عند الدعاء « 3 » ، وذلك لشرف الجهة « 4 » . وإن كانت السيرة غير حجّة هنا ؛ لعدم دلالتها سوى على الجواز ؛ إذ لا توجد مركوزية للاستحباب في الذهن المتشرّعي ، وشرف الجهة أمرٌ لا دليل على إيجابه حكماً شرعياً هنا .
3 - غضّ البصر عن الأجنبي والأجنبيّة وكلّ فتنة :
ورد في الآيات والروايات الحثّ على غضّ البصر عن كلّ ما يوجب الوقوع في الفتنة ، بل الأمر به عن كلّ ما يحرم .
قال اللَّه تعالى :
« قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ »
« 5 » .
وما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « ما اغتنم أحد بمثل ما اغتنم بغضّ البصر ، فإنّ البصر لا يغضّ عن محارم اللَّه إلّا وقد سبق إلى قلبه مشاهدة العظمة والجلال . . . قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : غضّوا أبصاركم ترون العجائب . . . وقال عيسى بن مريم للحواريين : إيّاكم والنظر إلى المحذورات ؛ فإنّه بذر الشهوات ، ونبات الفسق ، وقال يحيى بن زكريا : الموت أحبّ إليّ من نظرة لغير واجب . . . » « 6 » .
وعنه عليه السلام أيضاً قال : « من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء أو غمّض بصره لم يرتدّ إليه بصره حتى يزوّجه اللَّه من الحور العين » « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 10 ، ب 3 من صلاة الاستسقاء ، ح 3 .
( 2 ) المقنعة : 202 .
( 3 ) مسألة في نفي الرؤية ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 282 .
( 4 ) بلغة الفقيه 4 : 212 .
( 5 ) النور : 30 ، 31 .
( 6 ) المستدرك 14 : 269 - 270 ، ب 81 من مقدّمات النكاح ، ح 8 .
( 7 ) الوسائل 20 : 193 ، ب 104 من مقدّمات النكاح ، ح 9 .