بالإطلاقات ، ودعوى انصرافها إلى غير الأعمى ممنوعة « 1 » ، ثمّ قال : لا يبعد أن يكون مراد القائلين باشتراط البصر اشتراطه في تولية الشخص ولاية عامّة في صقع من الأصقاع ، بحيث نعلم أن فقدانه موجب لاختلال قضائه في بعض الوقائع - كما هو كذلك بمقتضى الإنصاف - فهو من شروط تولية الإمام له ، وليس شرطاً في صحّة كلّ فرد فرد من أقضيته « 2 » .
ولعلّ هذا المقدار أيضاً يمكن المناقشة فيه مع إمكان الاستعانة بلجان من المستشارين والمعاونين والخبراء .
( انظر : قاضي ، قضاء )
3 - في تحمّل الشهادة :
ذكروا في تحمّل الشهادة فيما لا تتحقّق الشهادة فيه إلّابالبصر أنّه لابدّ منه ، فلا تقبل شهادة الأعمى فيه « 3 » ، وهذا من القضايا التي قياساتها معها .
نعم ، إذا تحمّل شهادة وهو مبصر ثمّ عمي ، فإن عرف نسب المشهود به فله أن يشهد بعد ما عمي ؛ لحصول العلم بالمشهود له والمشهود عليه « 4 » .
هذا ، وأمّا فيما لا يفتقر إلى الرؤية فتقبل شهادة الأعمى فيه متحمّلًا ومؤدّياً « 5 » ؛ للعموم والإطلاق ، وخصوص خبر محمّد ابن قيس عن أبي جعفر عليه السلام « 6 » قال : سألته عن شهادة الأعمى ، فقال : « نعم ، إذا أثبت » « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : شاهد ، شهادة )
4 - في ثبوت الهلال :
صرّح بعض الفقهاء بأنّ الميزان في ثبوت الهلال بالرؤية بالعين غير المسلّحة ، فلا اعتبار برؤية الهلال بالآلات المستحدثة « 8 » .
وخالف فيه آخرون ، فذهبوا إلى كفاية
هامش
( 1 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 42 .
( 2 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 44 .
( 3 ) جامع المدارك 6 : 130 . الشهادات ( الگلبايگاني ) : 272 .
( 4 ) الشهادات ( الگلبايگاني ) : 274 . وانظر : الشرائع 4 : 135 . جواهر الكلام 41 : 153 .
( 5 ) الشرائع 4 : 135 . جواهر الكلام 41 : 152 - 153 .
( 6 ) جامع المدارك 6 : 130 .
( 7 ) الوسائل 27 : 400 ، ب 42 من الشهادات ، ح 2 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 2 : 574 ، م 18 .