السماء « 1 » ؛ لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلّب وجهك - إلى أن قال - : واخشع ببصرك ولا ترفعه إلى السماء ، وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك » « 2 » .
وفي روايته الأخرى عنه عليه السلام أيضاً ، قال : « اجمع بصرك ولا ترفعه إلى السماء » « 3 » ، بحمل النهي في كلتا الروايتين على الكراهة .
ب - تغميضه وإطلاقه :
يكره للمصلّي تغميض البصر وإطلاقه في الصلاة « 4 » ، بل ينبغي أن يلزم فيها الخشوع والخضوع والوقار ، ويطرح الأفكار ، وأن يخشع ببصره شبه المغمّض « 5 » .
واستدلّ على كراهة التغميض بما رواه مسمع عن أبي عبد اللَّه عن أمير المؤمنين عليهما السلام : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يغمّض الرجل عينيه في الصلاة » « 6 » ، بحمل النهي فيه على الكراهة ؛ جمعاً « 7 » بينه وبين خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح له أن يغمّض عينيه في الصلاة متعمّداً ؟ قال : « لا بأس » « 8 » .
نعم ، صرّح بعض الفقهاء باستحباب غضّ البصر في حال الطواف « 9 » .
2 - رفعه إلى السماء حال الدعاء :
المستفاد من الروايات الترغيب في رفع البصر إلى السماء حال الدعاء فقد روى أنس بن عياض الليثي عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا استسقى ينظر إلى السماء ، ويحوّل
هامش
( 1 ) المنتهى 5 : 310 . الدروس 1 : 170 . جواهر الكلام 11 : 92 . مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 394 - 395 ( حجرية ) . العروة الوثقى 2 : 433 .
( 2 ) الوسائل 5 : 510 ، ب 16 من القيام ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 5 : 510 ، ب 16 من القيام ، ح 3 .
( 4 ) جواهر الكلام 11 : 92 . وانظر : العروة الوثقى 3 : 38 .
( 5 ) السرائر 1 : 217 . وانظر : كشف الغطاء 3 : 176 . نجاة العباد ( النجفي ) : 93 ، 94 ( حجرية ) . العروة الوثقى 2 : 432 ، 433 .
( 6 ) الوسائل 7 : 249 ، ب 6 من قواطع الصلاة ، ح 1 .
( 7 ) وقد قام بهذا الجمع الشيخ الحر العاملي في الوسائل 7 : 249 ، ب 6 من قواطع الصلاة ، ذيل الحديث 2 .
( 8 ) الوسائل 7 : 249 ، ب 6 من قواطع الصلاة ، ح 2 .
( 9 ) مناسك الحجّ ( الگلبايگاني ) : 114 .