الفم ، وأمّا لو انفصل عن الفم ثمّ ابتلعه بطل صومه « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صوم )
7 - تناول البصاق :
لا شكّ ولا شبهة في جواز ابتلاع الريق الذي في الفم « 2 » - كما سبق جوازه حتى للصائم - ولكن اختلف في حلّية تناول البصاق خارج الفم ، فالمنسوب إلى المشهور حرمته « 3 » ؛ لأجل استخباثه « 4 » ، وتنفّر الطباع منه « 5 » .
وظاهر بعضهم الحلّية « 6 » ، وهي صريح آخرين « 7 » .
قال الإمام الخميني : « أمّا البصاق والعرق من غير نجس العين فالظاهر حلّيتهما خصوصاً الأوّل ، وخصوصاً إذا كان من الإنسان أو ممّا يؤكل لحمه من الحيوان » « 8 » .
واستدلّ لذلك بمنع صدق الخبيث عليه ؛ إذ لم يثبت له حقيقة شرعية ، فتبقى أدلّة الحلّ سالمة « 9 » .
مضافاً إلى أنّه قد يستطاب بصاق المحبوب ، ويمصّ فمه ولسانه ، ويبلع بصاقه بميل ورغبة ، والتنفّر عن بصاق بعض الأشخاص لتنفّره بنفسه لا يوجب الحرمة ، كيف ؟ ! وليس البصاق أظهر خباثة من اللقمة المزدورة ، وهي محلّلة قطعاً ؛ لما ورد من أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطى لقمة من فيه إلى من طلبها ، مع أنّها ممزوجة بالبصاق قطعاً « 10 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أطعمة وأشربة )
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 278 . جواهر الكلام 16 : 298 . تحرير الوسيلة 1 : 261 ، م 17 .
( 2 ) مجمع الفائدة 5 : 28 - 29 .
( 3 ) الرياض 12 : 224 .
( 4 ) الدروس 3 : 17 .
( 5 ) انظر : كفاية الأحكام 2 : 616 .
( 6 ) مجمع الفائدة 11 : 214 ، 342 . كفاية الأحكام 2 : 616 - 617 .
( 7 ) مستند الشيعة 15 : 145 . هداية العباد 2 : 231 ، م 809 . فقه الصادق 24 : 167 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 2 : 144 ، م 36 .
( 9 ) انظر : مجمع الفائدة 11 : 214 . كفاية الأحكام 2 : 616 .
( 10 ) مستند الشيعة 15 : 145 .