عليّ عليه السلام قال : « لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق » « 1 » .
ولكن نوقش فيها بأنّها لا تصلح لمعارضة النصوص الدالّة على عدم مطهّرية البصاق وشبهه من الماء المضاف ، مع ما هي عليه من الهجر « 2 » ؛ ولذا حملها بعضهم على أنّ المراد من الدم فيها الدم غير النجس ، أو التوصّل إلى إزالة عينه بالبصاق ، منضمّاً إلى تطهيره بالماء « 3 » .
( انظر : مطهّرات )
3 - البصاق في المسجد :
يكره البصاق في المسجد « 4 » ؛ لأنّ فيه مظنّة هتك حرمته ويستتبع كراهية النفس « 5 » ، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام في حديث غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « البزاق في المسجد خطيئة وكفّارته دفنه » « 6 » .
نعم ، لو اضطرّ إلى ذلك لم يبصق في جهة القبلة بل ينحرف يميناً أو شمالًا ، ويغطّيه بالتراب « 7 » ، ومع التغطية تزول الكراهية « 8 » .
وتأمّل المحقّق السبزواري في الحكم بالكراهة ؛ لمعارضتها الروايات المجوّزة « 9 » ، مع كونها أكثر وأقوى منه « 10 » .
وأجيب بأنّه لا منافاة بين ما دلّ على الجواز وبين ما دلّ على الكراهة ؛ لأنّ المرجع إلى أنّه جائز على كراهة ، ومجرّد كثرة الأخبار الدالّة على الجواز
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 205 ، ب 4 من الماء المضاف والمستعمل ، ح 2 .
( 2 ) مستمسك العروة 2 : 142 .
( 3 ) انظر : المسائل المصريّة ( الرسائل التسع ) : 215 . المنتهى 1 : 126 - 127 . جواهر الكلام 1 : 320 .
( 4 ) المعتبر 2 : 453 . التذكرة 2 : 428 .
( 5 ) انظر : المنتهى 6 : 323 . كشف اللثام 3 : 325 .
( 6 ) الوسائل 5 : 222 ، ب 19 من أحكام المساجد ، ح 4 .
( 7 ) السرائر 1 : 278 . وانظر : نهاية الإحكام 1 : 357 .
( 8 ) المنتهى 6 : 323 .
( 9 ) الوسائل 5 : 221 ، 222 ، ب 19 من أحكام المساجد ، ح 1 ، 6 . ومنها : رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يكون في المسجد في الصلاة فيريد أن يبزق ، فقال : « عن يساره ، وإن كان في غير صلاة فلا يبزق حذاء القبلة ، ويبزق عن يمينه ويساره » . الوسائل 5 : 221 ، ب 19 من أحكام المساجد ، ح 2 .
( 10 ) الذخيرة : 250 .